الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

تقنية جديدة تكشف كوكباً أخفاه وهج نجمه في صور ويب

تقنية حسابية جديدة أزالت وهج نجم وكشفت الكوكب 51 النهر ب في صور التقطها تلسكوب جيمس ويب قبل عامين.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 19:43 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
تقنية جديدة تكشف كوكباً أخفاه وهج نجمه في صور ويب

كشف فريق من جامعة نورث وسترن الأمريكية عن كوكب عملاق كان مخفياً في صور التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي قبل عامين، بعدما حالت دون رؤيته إضاءة نجمه الساطعة. ولم يعتمد الاكتشاف على تلسكوب أقوى أو أرصاد جديدة، بل على طريقة حسابية أزالت الضوء المزعج من البيانات.

وطور هذه الطريقة الباحث في علم الفلك رودريغو فيرير تشافيز، ونشرت نتائجها في دورية "نيتشر" يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. والكوكب هو "51 النهر ب" (Eridani 51 b)، وهو عملاق غازي اكتشف سابقا باستخدام تلسكوبات أرضية، لكنه ظل غير مرئي في إحدى صور جيمس ويب الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء.

كيف اختفى الكوكب؟

استطاعت التقنية الجديدة تحسين حساسية الكشف عن الكواكب الخافتة بما يتراوح بين مرتين و15 مرة مقارنة بالطرق التقليدية. كما قد تتيح اكتشاف كواكب أصغر وأبرد، دون الحاجة إلى تعديل الأجهزة الموجودة على التلسكوبات أو إطلاق مراصد جديدة.

وتكمن المشكلة في الفارق الهائل بين سطوع النجم والكوكب الذي يدور حوله، إذ قد تكون الكواكب العملاقة الفتية أخفت من نجومها بمئة ألف مرة. ويستخدم جيمس ويب أجهزة خاصة لحجب ضوء النجوم، لكن جزءا من الضوء يتسرب ويشكل وهجا يحجب الأجسام الخافتة.

ولحل المشكلة، ابتكر الباحثون تقنية "التعلم الفيزيائي لتصوير الكواكب" المعروفة بـ"فليب" (FLIP)، التي تنشئ نسخة رقمية تحاكي مرور الضوء عبر التلسكوب ثم تضبطها لتطابق الرصد الحقيقي وتطرح منها الضوء غير المرغوب فيه. ونجح الفريق في إظهار الكوكب "51 النهر ب" عند طول موجي يبلغ 4.3 ميكرومتر.

نافذة على عوالم أخرى

اختبر الفريق التقنية على صور ثلاثة نجوم، اثنان منها يستضيفان كواكب معروفة، والثالث لم تكتشف حوله كواكب حتى الآن، وفي جميع الاختبارات تفوقت الطريقة الجديدة على المعالجة التقليدية. وقد يساعد هذا الإنجاز على دراسة تركيب الأغلفة الجوية للكواكب العملاقة، كما يفتح المجال لإعادة فحص أرصاد جيمس ويب بحثا عن كواكب لم تكتشف بعد.

ويرى الباحثون أن التقنية قد تفيد المراصد المستقبلية المصممة لتصوير كواكب شبيهة بالأرض، لأن معالجة الصور بدقة أكبر قد تخفف بعض المتطلبات الهندسية الصعبة المتعلقة بثبات التلسكوبات. وهكذا، قد لا تكون الخطوة التالية نحو اكتشاف عوالم جديدة بناء تلسكوب أكبر، بل تعلم كيفية رؤية ما التقطته تلسكوباتنا بالفعل.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً