النجوم الميتة قد تمزق الكويكبات لكنها لا تحيلها إلى غبار
دراسة جديدة تشير إلى أن الأقزام البيضاء قد تمزق الكويكبات إلى قطع كبيرة، لكنها لا تحول معظمها إلى غبار دقيق كما كان يُعتقد.
كشفت دراسة جديدة أن جاذبية النجوم الميتة المعروفة بالأقزام البيضاء قد تعجز عن تحويل معظم حطام الكويكبات إلى غبار دقيق، رغم قدرتها على تمزيقها. وتعيد النتائج النظر في تفسير حلقات الغبار الصخري التي تحيط ببعض الأقزام البيضاء.
واعتمدت النماذج السابقة على افتراض أن الكويكبات المكونة من أكوام الركام لا تمتلك قوة داخلية تربط حبيباتها، لكن الدراسة أوضحت أن الحبيبات الصغيرة تتجاذب بقوى ضعيفة تعرف بقوى "فان دير فالس". وقال كبير الباحثين جوردان ستيكلوف: "لا يوجد شيء عديم التماسك تماما".
حاجز الكيلومتر
أدخل الفريق هذه القوى في حسابات تفكك الكويكبات قرب الأقزام البيضاء، مع مراعاة كثافة المواد والمسافة عن النجم. وأظهرت النتائج أن معظم الكتلة تبقى في قطع يتراوح قطرها بين 100 و1000 متر، بدلا من التحول مباشرة إلى حبيبات غبار مجهرية.
وأطلق الباحثون على هذه النتيجة اسم "حاجز الكيلومتر". وتشير الحسابات أيضا إلى أن القطع الناتجة تحتفظ بمدارات قريبة جدا من مدار الكويكب الأصلي، مما قد يساعد على تراكمها في مناطق محددة قبل أن تبدأ مرحلة الطحن اللاحقة.
مرحلة مفقودة
وتكمن المشكلة في أن الغبار الذي يرصده الفلكيون حول الأقزام البيضاء أصغر كثيرا من هذه القطع، لذلك لا تكفي قوى المد والجزر الجاذبية وحدها لتفسير نشأة الحلقات. وخلصت الدراسة إلى أن الصخور المحطمة تحتاج إلى عمليات إضافية، مثل التصادمات المتكررة أو التفكك الناتج عن دورانها السريع.
وقالت الباحثة كاثرين فولك إن فهم كيفية إنتاج الحطام وتطوره حول الأقزام البيضاء ضروري لتفسير الأرصاد ومعرفة مصير الأجسام الصغيرة في الأنظمة الكوكبية المتقدمة في العمر. وقاد الدراسة جوردان ستيكلوف، بالتعاون مع كاثرين فولك وديميتري فيراس، ونشرت في دورية "رسائل المجلة الفيزيائية الفلكية".