الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

تطبيقات التجسس بين الدراما والواقع الرقمي

أثار مسلسل "طالع نازل" الجدل بعد مشهد لتثبيت تطبيق تجسس، وسط سؤال عن وجود هذه التطبيقات فعلا وكيفية اكتشافها.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
تطبيقات التجسس بين الدراما والواقع الرقمي

أثار مسلسل "طالع نازل" الجدل بعد ظهور منى زكي وهي تثبت تطبيق تجسس على هاتف زوجها لتتبعه ومراقبة كل خطواته بالصوت والصورة. وتساءل كثيرون عن إمكانية حدوث ذلك في الواقع واستخدام مثل هذه التطبيقات في الهواتف.

ولا يبدو ما عرضه المسلسل بعيدا عن الواقع، رغم المبالغة في إمكانات التطبيق المستخدم وتطويعه للحبكة الدرامية، إذ توجد بالفعل تطبيقات تتيح مراقبة الطرف الآخر وتتبع خطواته والاطلاع على ما يحدث في هاتفه، وربما التحكم فيه عن بعد.

ليست تطبيقات جديدة

وتعود هذه التطبيقات إلى عام 1995 تحت مسمى تطبيقات الرقابة الأبوية، بعدما ظهرت النسخة الأولى من تطبيق "نت ناني" (NetNany) تزامنا مع بداية ثورة الإنترنت وغرف الدردشة الجماعية. كما طرحت شركة "سايبر بترول" تطبيقها في عام 1998، وكان يتيح للآباء مراقبة أجهزة أطفالهم وتسجيل نشاطهم على شكل مقاطع فيديو أو لقطات شاشة وتقارير نصية.

ثم تطورت تطبيقات الرقابة الأبوية مع عصر الهواتف الذكية، وأصبح بالإمكان تثبيت تطبيق في هاتف الأطفال لمراقبة ما يقومون به ومنعهم من الوصول إلى أشياء بعينها، أو حتى التحدث معهم واستخدام الكاميرا الأمامية والخلفية والميكروفون لمراقبتهم.

خط فاصل بين الرقابة والتجسس

ورغم أن الهدف الأساسي من هذه التطبيقات هو حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، فإنها أثارت جدلا واسعا حول الخصوصية. وتقول دراسة نشرها موقع "ساينس دايركت" (ScienceDirect) في أكتوبر/تشرين الأول 2026 إن استخدامها يخرق خصوصية الأطفال لأنه يتيح مراقبة أماكنهم في أي وقت والاستماع إليهم ومشاهدتهم أيضا.

وتحذر تقارير من أن بعض تطبيقات التجسس الصريحة قد تخفي نفسها على أنها تطبيقات للرقابة الأبوية، وأن منحها وصولا كاملا إلى الهاتف يجعل البيانات والصور والأصوات عرضة للوصول أو التخزين في خوادمها، خاصة إذا جرى اختراقها أو سرقة بياناتها.

كيف تكتشف إن كان هاتفك مراقبا؟

تتضمن علامات الاشتباه مراجعة صلاحيات التطبيقات، خاصة التطبيقات الغريبة التي لا تحتاج إلى الوصول إلى الكاميرا أو غيرها من المستشعرات. كما ينصح بفحص التطبيقات المثبتة دوريا والتأكد من عدم وجود تطبيقات مجهولة أو مثبتة يدويا.

ومن المؤشرات أيضا استهلاك البطارية وحزمة البيانات بسرعة غير معتادة، أو ظهور صور وإعدادات وتطبيقات جديدة في الهاتف من دون تدخل المستخدم. ويُنصح بالابتعاد عن تطبيقات الرقابة الأبوية الخارجية والاكتفاء بأدوات الرقابة المبنية في التطبيقات المختلفة بوصفها أكثر أمنا.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً