خلاف على حصص إعادة إعمار حي جوبر الدمشقي
يتمحور الخلاف حول حصة الأهالي من مشروع إعادة إعمار جوبر، وسط مطالب بالحفاظ على حقوق السكان وهوية الحي.
يتمحور الخلاف بشأن إعادة إعمار حي جوبر الدمشقي حول حصة الأهالي من المشروع؛ إذ يبلغ العرض الاستثماري 35 بالمئة، فيما يطالب مجلس الأمناء ولجنة الخبراء بنحو 50 بالمئة من المساحة السكنية والتجارية.
ويتمسك الأهالي بصون الهوية العمرانية والاجتماعية للحي وضمان تعويض عادل، بينما يحذرون من أن الأعباء المالية قد تدفع بعض السكان إلى بيع ممتلكاتهم ومغادرة المنطقة.
تفاصيل العرض والخلاف
قال عبد اللطيف طيلوني، عضو لجنة الارتباط في حي جوبر، إن المساحة المستهدفة تبلغ نحو 6 ملايين و700 ألف متر مربع، يتبقى منها نحو 6 ملايين متر مربع للسكن والتجارة بعد اقتطاع مساحات البنية التحتية والخدمات.
وأوضح أن المستثمر عرض منح الأهالي مليونين و140 ألف متر مربع من الشقق الجاهزة للسكن، فيما يطالب مجلس الأمناء ولجنة الخبراء بنحو 50 بالمئة، أي مليونين و900 ألف متر مربع، لتغطية حقوق مالكي الشقق والأراضي.
وأشار طيلوني إلى أن تنفيذ المشروع يتطلب كلفة «من 20 إلى 22 مليار دولار»، مضيفاً أن بعض الأهالي يرون صعوبة في إعادة البناء من دون شريك استثماري. وفي المقابل، يطالب السكان بتدخل الدولة لتوفير برامج تقسيط طويل الأمد ودون فوائد.
خلفية الحي والخيارات المطروحة
يقع جوبر شمال شرقي دمشق، ويمتد على مساحة كيلومترين وثمانمئة وستين مترا. وكان من أوائل الأحياء التي احتضنت مظاهرات الريف الدمشقي في نهاية أغسطس/ آب 2011، وتعرض لدمار شبه كامل شمل الأسواق والمباني والمساجد والمدارس.
وتباينت مواقف الأهالي خلال اجتماعات لمناقشة مخطط إعادة الإعمار بين رفض المشروع، وقبوله بشروط، والاعتراض على النسب المقترحة. وقبل يومين، قطع عدد من السكان طريق المتحلق الجنوبي في دمشق احتجاجا على تأخر إعادة الإعمار.
ومن الخيارات التي طرحها طيلوني تعديل قانون البناء لزيادة عدد الطوابق في الشوارع التي تسمح بذلك، وإعادة تخطيط المنطقة وتشييد أبراج حديثة دون نزع الملكيات. ولفت إلى أن نحو 50 بالمئة من عقارات الحي منظمة أصلا، وأن 75 بالمئة من أراضيه غير معمرة.