الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

تقنية تجميل جديدة تثير الجدل في الولايات المتحدة

تقنية تجميلية جديدة تستخدم أنسجة دهنية مأخوذة من متبرعين متوفين أثارت جدلا في الولايات المتحدة بشأن السلامة والأخلاقيات والتكلفة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 15:58 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
تقنية تجميل جديدة تثير الجدل في الولايات المتحدة

أثارت تقنية تجميلية جديدة تستخدم أنسجة دهنية مأخوذة من أجساد متبرعين متوفين، ثم تُعالج قبل حقنها في أجسام الأحياء، جدلا طبيا وأخلاقيا في السوق الأمريكية.

وتُعرف التقنية باسم "ألوكلاي" (AlloClae)، وهي مادة طورتها شركة "تايغر إستتيكس" (Tiger Aesthetics) الأمريكية وبدأ طرحها عام 2024، لتوفير بديل لنقل الدهون التقليدي دون الحاجة إلى شفط الدهون من جسم الشخص الذي يخضع للإجراء.

من الجثث لعيادات التجميل

تعتمد التقنية على أنسجة دهنية بشرية تُجمع من متبرعين متوفين، ثم تخضع داخل منشآت متخصصة لسلسلة من إجراءات الفحص والمعالجة والتعقيم قبل تجهيزها في محاقن لاستخدامها في زيادة امتلاء مناطق معينة من الجسم.

وتقول الشركة المصنعة إن المنتج لا يحتوي على خلايا حية، وإنما يتكون من نسيج دهني معالج يحتفظ بمكونات بنيوية طبيعية، من بينها البروتينات والكولاجين، بهدف توفير الدعم والامتلاء تحت الجلد.

وتختلف هذه التقنية عن عمليات نقل الدهون التقليدية التي تتطلب شفط الدهون من منطقة في جسم المريض وإعادة حقنها في منطقة أخرى، فيما تتيح التقنية الجديدة استخدام أنسجة متبرع آخر دون الحاجة إلى شفط الدهون. ويستخدم بعض جراحي التجميل المادة لزيادة حجم الثديين والردفين والوركين، كما بدأت تجذب اهتمام رجال يسعون إلى زيادة الامتلاء الظاهري لعضلات الصدر والذراعين والساقين.

جدل حول السلامة والتنظيم

وتجاوز عدد الذين تلقوا هذه الحقن 2000 شخص خلال الفترة بين مايو/أيار 2025 ويوليو/تموز 2026، وسط تساؤلات بشأن سلامتها على المدى الطويل، فضلا عن مخاوف أخلاقية تتعلق بالاستخدام التجاري لأنسجة المتوفين.

ولا تزال سلامة التقنية وفاعليتها على المدى الطويل موضع تساؤلات، في ظل محدودية الدراسات السريرية المنشورة بشأن النتائج المستمرة والمضاعفات المحتملة. وتحذر الشركة المصنعة من احتمال ظهور تكيسات أو كتل تحت الجلد، وألم أو عدوى أو تجمعات دموية، إلى جانب تفاعلات تحسسية أو مناعية وتغير لون الجلد في موضع الحقن.

وفي سبتمبر/أيلول 2026، كشف تحقيق أجرته شبكة "سي بي إس" الأمريكية عن حالة امرأة خضعت لحقن المادة في الثديين، ثم ظهرت لديها كتل بعد الإجراء، بينما قالت الشركة المصنعة إنها لم تتلق بلاغا مباشرا عن الحالة.

وتُسوّق "ألوكلاي" في الولايات المتحدة بوصفها منتجا مشتقا من الأنسجة البشرية، وهي فئة تخضع لقواعد تنظيمية تختلف عن تلك المطبقة على الأدوية وبعض مواد الحقن التجميلية. وفي سبتمبر/أيلول 2026، كشفت شبكة "سي بي إس" عن نزاع بين شركة "تايغر إستتيكس" وسلطات نيويورك، بعدما رفضت الولاية منح الشركة ترخيصا لتوزيع المنتج.

كما أوضحت نورا نوجنت، رئيسة الجمعية البريطانية لجراحي التجميل آنذاك، أن المنتج لم يكن مرخصا من وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية حتى أبريل/نيسان 2026. وبعيدا عن المخاطر الطبية، تثير التقنية أسئلة أخلاقية بشأن حدود استخدام الأنسجة المتبرع بها بعد الوفاة، خصوصا عندما تُوظف لتحقيق أغراض تجميلية تجارية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً