الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

مسؤولون: عدم اليقين يثقل التجارة والاستثمار

دعا مشاركون في منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة إلى مواءمة سياسات التجارة والاستثمار، محذرين من أن عدم اليقين يرفع كلفة الاستثمار ويبطئ نشاط الشركات.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 14:44 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
مسؤولون: عدم اليقين يثقل التجارة والاستثمار

دعا مسؤولون حكوميون وممثلو منظمات دولية واقتصادية، في ثاني أيام منتدى الاستثمار العالمي في الدوحة، إلى مواءمة سياسات التجارة والاستثمار وتعزيز القدرة على التنبؤ بها، محذرين من كلفة عدم اليقين على الاستثمار ونشاط الشركات.

وقال مشاركون في جلسة «مواءمة سياسات التجارة والاستثمار في عالم سريع المتغيرات» إن التكامل والقدرة على التنبؤ بالسياسات باتا ركيزتين لتمكين الاقتصادات النامية من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وإن الفصل التقليدي بين السياسات لم يعد قابلا للتطبيق مع تسارع التغيرات الاقتصادية.

سلاسل القيمة والقيود التجارية

وقالت جوانا هيل، نائبة مدير منظمة التجارة العالمية، إن تقرير تطوير سلاسل القيمة لعام 2025 أظهر أن حصتها في التجارة العالمية عام 2024 ظلت قوية، وتراجعت بنقطتين مئويتين فقط عن ذروتها التاريخية، متوقعة توسعها بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن ما يجري هو «إعادة تنظيم وهيكلة» عبر تنويع المخاطر والبحث عن المرونة، لا تفكك لسلاسل القيمة.

ونبهت هيل إلى أن تكاليف التجارة في أفريقيا أعلى بنسبة 40%، وفي أمريكا اللاتينية بنسبة 30%، من المتوسط العالمي، مشيرة إلى دور اتفاقيتي «تيسير التجارة» و«تيسير الاستثمار من أجل التنمية» في خفض الأعباء والروتين الإداري. ووصفت لوز ماريا دي لا مورا، مديرة قسم التجارة الدولية في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، التحولات بأنها «إعادة حوكمة للاقتصاد العالمي» وليست تراجعا عن العولمة.

وحددت دي لا مورا أولويات دعم الدول النامية في تعزيز القدرات الإنتاجية، وضخ استثمارات في البنية التحتية ومراكز البيانات وتجارة الخدمات، وتفعيل التعاون الدولي لصياغة قواعد تحول دون تعميق الفجوات في التنمية والاقتصاد الرقمي. وحذرت آنا نوفيك، رئيسة قسم الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من أن محاكاة أجرتها المنظمة أظهرت انخفاض الاستثمارات بنسبة 4% عندما تصبح القيود واسعة وتشمل قطاعات متعددة.

وأشارت نوفيك إلى بروز دول موصّلة ووسيطة، مثل فيتنام والمكسيك والمغرب، مع بحث الشركات عن بدائل والتموضع في قلب سلاسل القيمة.

تحديات لبنان وطاجيكستان

وقال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر بساط، إن معالجة الأزمات تبدأ بإصلاح القضايا الأساسية، ومنها تحقيق الاستقرار المالي الكلي وإصلاح النظام المصرفي وقطاعات الطاقة والاتصالات، إلى جانب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحصر السلاح والقرار بيد الدولة اللبنانية.

ورأى بساط أن لبنان يمكن أن يصبح «سنغافورة المنطقة» بالاعتماد على الخدمات والشحن وإدارة التدفقات اللوجستية والاستفادة من موقعه الجغرافي، مشيرا إلى التحولات في سلاسل الإمداد في المنطقة عقب أزمة مضيق هرمز. من جهته، قال وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الطاجيكي، عبد الرحمن عبد الرحمن زاده، إن بلاده حققت نموا صناعيا وتجاريا بنحو 22% عام 2025، لكنه أشار إلى تحدي الانتقال من تصدير المواد الخام إلى السلع المصنعة ذات القيمة المضافة العالية.

وأوضح عبد الرحمن زاده أن هذا التحول يتطلب ممرات نقل آمنة وتطوير البنية التحتية للطاقة الكهرومائية ومواءمة تشجيع الاستثمار مع الصناعات التصديرية.

وقال الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد حنفي، إن التحدي الأكبر أمام شركات القطاع الخاص العربي ليس الرسوم أو الضرائب بحد ذاتها، بل المفاجأة والضبابية وتغير القواعد والسياسات بشكل غير متوقع. وأضاف أن عدم اليقين يبطئ تحرك الشركات ويؤثر في الإنتاج والاستثمار والتجارة والتوظيف، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يمثل في كثير من الأحيان أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي ويوظف النسبة ذاتها.

ودعا حنفي إلى مشاركة القطاع الخاص في وضع سياسات التجارة والاستثمار لضمان استقرارها واستمراريتها. وأبرز دور اتحاد الغرف العربية، الممتد لأكثر من 75 عاما والممثل للقطاع الخاص في 22 دولة عربية، في ربط رجال الأعمال العرب بنظرائهم والمساهمة في صياغة قرارات داعمة لمناخ الاستثمار والتجارة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً