لماذا هبطت أسهم وول ستريت وبورصات آسيا؟
تبخرت تريليونات الدولارات من قيمة الأسهم في وول ستريت، ثم امتدت موجة البيع إلى آسيا مع مخاوف من قيود جديدة على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تبخرت تريليونات الدولارات من قيمة الأسهم في بورصة وول ستريت في نيويورك بنهاية معاملات الخميس، وتبعتها بورصات في آسيا خلال معاملات الجمعة، وسط مخاوف من أن يؤدي الفوز الكاسح الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس إلى فرض قيود تعوق نمو شركات التكنولوجيا الأمريكية وتشدد الرقابة على أنشطة الذكاء الاصطناعي.
وخسرت بورصة وول ستريت وحدها نحو 3.2 تريليون دولار من قيمة أسهم الشركات المسجلة بها خلال التعاملات في يوم واحد. وكان مؤشر ناسداك-100 أبرز الخاسرين، إذ انخفضت قيمته بنسبة 6.4%، فيما انخفضت أسهم شركة إنفيديا بنحو 9.3% لتخسر ما يقارب 400 مليار دولار من قيمتها السوقية.
امتداد الخسائر إلى آسيا
امتدت موجة البيع الحادة إلى الأسواق الآسيوية، إذ هبط مؤشر كوسبي لبورصة سيول في كوريا الجنوبية لفترة وجيزة بنحو 9%، قبل أن ينهي التعاملات متراجعا بنسبة 6%، مع خسارة سهم شركة الرقائق العملاقة "إس كيه هاينكس" أكثر من 10% من قيمتها، فيما تراجع سهم منافستها سامسونغ بنسبة 6.4%.
وفي طوكيو، هبط مؤشر نيكي بنسبة 6%، مع تراجع سهم سوفت بنك بأكثر من 10%، وسهم كيوكسيا بنسبة 8.7%، وأدفانتست بنسبة 5%. وأدى انخفاض سهم شركة "تي إس إم سي" التايوانية لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4.7% إلى تراجع مؤشر تايكس في تايبيه بنسبة مماثلة تقريبا.
مخاوف من الذكاء الاصطناعي
يأتي الفوز الكاسح للديمقراطيين في الوقت الذي تتصاعد فيه التساؤلات حول الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي والديون التي حصلت عليها شركات التكنولوجيا الأمريكية لتمويل البنية التحتية لهذا القطاع، وبشكل خاص مراكز البيانات. وتقول تقديرات إن نصف مشاريع مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي المقترح إنشاؤها في أنحاء الولايات المتحدة قد تواجه تدقيقا أكثر صرامة.
كما يتوقع مراقبو القطاع أن يواجه مطورو تقنيات الذكاء الاصطناعي سلسلة من التحقيقات في الكونغرس حول مخاطر تقنياتهم، وفي بعض الحالات، حول علاقاتهم الوثيقة مع ترمب. وقد طالبت السيناتور إليزابيث وارن بعقد جلسة استماع يحضرها جينسن هوانغ، وهو ما رفضه الأخير.