شركات كبرى تحذر من زيادات سعرية جديدة في 2027
كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية تحذر من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال 2027 مع تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن.
حذرت كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية في العالم من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال عام 2027، مع تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن نتيجة الحرب الأمريكية على إيران، وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي.
وواجهت شركات كبرى، بينها "كوكاكولا" و"بروكتر آند جامبل" و"نستله" و"ريكيت"، صعوبات متزايدة في الحفاظ على هوامش أرباحها، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع استعداد المستهلكين لدفع المزيد مقابل السلع اليومية.
زيادات مرتقبة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "كوكاكولا"، الثلاثاء، إن الضغوط التي يواجهها المستهلكون قد تستمر حتى عام 2027، مشيرا إلى تزايد تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع رفع الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، رغم استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة "ريكيت"، كريس ليخت، إن المستهلكين في أوروبا وأمريكا الشمالية يواجهون ضغوطا شديدة، مما يضع الشركات أمام خيارات صعبة بشأن تمرير التكاليف المرتفعة إلى أسعار المنتجات. وأضاف أن الشركة قد تضطر إلى رفع الأسعار في ظل استمرار ارتفاع تكاليف السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج.
ضغوط الأرباح
وفي شركة "بروكتر آند غامبل"، ارتفعت تقديرات الأثر السلبي المتوقع لزيادة تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن على الأرباح إلى 1.4 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت مليار دولار. وقال المدير المالي للشركة، أندريه شولتن، إن حجم الضغوط الحالية على تكاليف السلع الأساسية يجعل رفع الأسعار أمرا يصعب تجنبه.
وفي شركة "نستله"، قالت المديرة المالية آنا مانز إن رفع الأسعار قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في حجم المبيعات، مع تكيف المستهلكين مع المستويات السعرية الجديدة. وأضافت أن الشركة ستعمل على رفع الأسعار بالقدر الذي لا يضر بقدرة المستهلكين على شراء منتجاتها على المدى المتوسط.
مخاوف التضخم
وتنذر الزيادات المحتملة في أسعار السلع الاستهلاكية باستمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل، خصوصا إذا واصلت الشركات تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والمواد الخام إلى المستهلك النهائي. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في الولايات المتحدة، حيث أصبحت أسعار الوقود والغذاء وتكاليف المعيشة من القضايا الرئيسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل.