السبت 31 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

خبير اقتصادي: إسرائيل تحتاج إلى «أوسلو» جديدة لإنقاذ اقتصادها

يتوقع خبير اقتصادي أن تواجه إسرائيل خفضا جديدا لتصنيفها الائتماني ما لم تنهِ الحرب، مع تصاعد الديون وعجز الموازنة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
خبير اقتصادي: إسرائيل تحتاج إلى «أوسلو» جديدة لإنقاذ اقتصادها

يتوقع خبير الاقتصاد الإسرائيلي وائل كريم أن تواجه إسرائيل خفضا جديدا لتصنيفها الائتماني خلال العام المقبل ما لم تجد طريقة لإنهاء الحرب التي تخوضها في عدة جبهات، على غرار ما فعلته بداية التسعينيات بتوقيع اتفاقية أوسلو مع الجانب الفلسطيني.

ومع تزايد الديون واتساع عجز الموازنة، تواصل إسرائيل زيادة إنفاقها العسكري الذي يقترب من 8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، بينما تثار تساؤلات بشأن قدرة اقتصادها على تحمل هذه الضغوط التي تؤثر أيضا على النمو والاستثمار والمالية العامة.

ضغوط مالية متصاعدة

وبعد انتخابات حادة بين كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والكتلة المعارضة بزعامة رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، ستواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة تحديات اقتصادية جمة. فبينما يعتمد نتنياهو توسيع الإنفاق العسكري، يسعى أيزنكوت إلى التمويل العسكري عبر إصلاحات هيكلية تساهم في خفض الإنفاق الحكومي.

ويقترب الدين العام الإسرائيلي حاليا من 500 مليار دولار، بعدما ارتفع بشكل حاد على مدار السنوات الثلاث الماضية بسبب تداعيات الحرب على قطاع غزة، ليمثل أكثر من 68% من إجمالي الناتج المحلي. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز الدين العام الإسرائيلي حاجز الـ70% بنهاية هذا العام إذا استمرت في الاقتراض لتغطية الإنفاق العسكري الذي بلغ 8% من إجمالي الناتج المحلي.

موازنة العام المقبل

وستكون المهمة العاجلة للحكومة الإسرائيلية الجديدة إقرار موازنة العام المقبل التي تتابعها وكالات التصنيف الائتماني الدولية عن كثب، والتي خفضت تصنيف إسرائيل ثلاث مرات خلال عام 2024، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي لتمويل عجز الموازنة.

ففي عام 2022، بلغ حجم الإنفاق العسكري 23 مليار دولار قبل أن يرتفع إلى 27 مليارا في الربع الأول من 2023 ثم إلى نحو 46 مليارا في 2024، بزيادة تقترب من 70% عن العام السابق. وخلال عام 2025، سجل الإنفاق العسكري مستوى قياسيا تخطى 48 مليار دولار نتيجة اتساع العمليات العسكرية على جبهات متعددة في غزة ولبنان، فضلا عن الضربات المتبادلة مع إيران.

وهذا العام، أقر الكنيست ميزانية عسكرية بنحو 46 مليار دولار، مما زاد الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي. وقال كريم إن إسرائيل تدخل مرحلة جديدة دون أفق سياسي لأن المصروفات العسكرية آخذة في التزايد بينما القنوات الاقتصادية الأخرى التي تمول الضرائب بشكل أساسي آخذة في التراجع.

وفي ظل تراجع الضرائب التي يفترض أن تمول الحرب وغياب خطط إنعاش الاقتصاد، ربما تتخذ الحكومة الجديدة قرارات جريئة على مستوى فرض ضرائب جديدة، كما قد تعيد النظر في المصروفات ومنها الأموال التي تذهب للأحزاب الدينية، التي وصفها كريم بالابتزاز السياسي. ولا تعني هذه الخطوات تخلي إسرائيل عن الاستدانة، إذ إن الوضع الراهن سيدفع الحكومة المقبلة لمزيد من الديون خلال الفترة المقبلة، مما يهدد بخفض جديد لتصنيفها الائتماني مرة رابعة.

وربط كريم بين هذا المشهد والوضع الذي عاشته نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات عندما أنقذها إسحق رابين بالذهاب إلى محادثات أوسلو، التي يرى أنها أخرجت تل أبيب من ضائقتها الاقتصادية ومنحتها انتعاشة اقتصادية واستثمارية قوية. وقال إن إسرائيل الآن بحاجة لحديث مغاير عن حديث الحرب وزيادة النفقات العسكرية، والانخراط في محادثات سلام لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، حتى يمكنها الخروج من وضعها المتأزم.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً