تركيا تعيد 2.6 مليار دولار للمستثمرين في صناديق قيد التصفية
أعادت تركيا نحو 130.2 مليار ليرة إلى أكثر من 420 ألف مستثمر في 108 صناديق استثمار تخضع للتصفية، بعد أزمات مالية مرتبطة بالتلاعب في الأسواق.
أعلنت تركيا إعادة نحو 130.2 مليار ليرة (2.6 مليار دولار) إلى أكثر من 420 ألف مستثمر في 108 صناديق استثمار تخضع لإجراءات التصفية، بعد تعرض عدد من الصناديق لأزمات مالية مرتبطة بالتلاعب في الأسواق.
وقال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، اليوم الخميس، خلال عرضه مشروع موازنة وزارته لعام 2027 أمام لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان، إن المدفوعات شملت 614 ألفا و874 حسابا استثماريا، فيما تمكن 179 ألفا و449 مستثمرا من استرداد كامل صافي استثماراتهم.
إجراءات التصفية
وأكد شيمشك أن المبالغ المعادة للمستثمرين جرى تمويلها من أصول الصناديق الخاضعة للتصفية وحسابات استرداد الأموال والتعويضات الطوعية، مشددا على عدم استخدام أي موارد من الموازنة العامة للدولة.
وأوضح الوزير أن المدفوعات المنفذة ضمن إجراءات التصفية العادية بلغت 1.36 مليار دولار، وشملت 71 ألفا و899 حسابا استثماريا في 93 صندوقا.
في المقابل، وصلت المدفوعات المرحلية ضمن إجراءات التصفية الاستثنائية إلى 1.24 مليار دولار، موزعة على 542 ألفا و975 حسابا في 15 صندوقا حتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وأشار شيمشك إلى أن بعض صناديق الاستثمار التي تضررت من عمليات التلاعب بدأت تتخلف عن الوفاء بالتزاماتها منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، مما دفع هيئة أسواق المال التركية إلى إصدار قرارات بتصفية 131 صندوقا استثماريا.
مكافحة التلاعب
كشف شيمشك عن تكثيف جهود مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركي "ماساك" (MASAK) لتتبع الأصول المرتبطة بالأرباح غير المشروعة والمبالغ المتحصلة من عمليات التلاعب، إلى جانب العمل على استرداد الأموال الموجودة خارج البلاد.
وأوضح أن السلطات أرجأت تنفيذ 100 معاملة مالية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 76 مليون دولار حتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في إطار الإجراءات الرامية إلى مكافحة المخالفات المالية.
كما أسفر التعاون مع الجهات النظيرة في 36 دولة عن تحديد أصول تبلغ قيمتها نحو 180 مليون دولار، وأحيلت المعلومات المتعلقة بها إلى السلطات القضائية المختصة.
تشديد العقوبات
وأعلن وزير الخزانة والمالية أن الحكومة تعمل على إعداد تعديلات تنظيمية جديدة تستهدف تشديد العقوبات المفروضة على عمليات التلاعب في الأسواق المالية، وتعزيز القدرات المؤسسية للجهات الرقابية.
وتركز التعديلات المقترحة على فرض عقوبات أكثر ردعا على المعاملات المنسقة بين الصناديق الاستثمارية، بما يحد من الممارسات التي قد تؤثر في سلامة الأسواق وحقوق المستثمرين.
وأكد شيمشك أن الإجراءات الجديدة تستهدف استعادة ثقة المستثمرين وضمان انتظام عمل أسواق رأس المال التركية، بالتزامن مع استمرار عمليات التصفية وإعادة الأموال إلى أصحابها.