الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

المغرب يواجه اتساع اقتصاد الكاش

تجاوز حجم الأموال النقدية المتداولة في المغرب 550 مليار درهم بنهاية أغسطس/آب 2026، وسط مساعٍ لخفض الاعتماد على الكاش.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
المغرب يواجه اتساع اقتصاد الكاش

تجاوز حجم الأموال النقدية المتداولة 550 مليار درهم (نحو 56 مليار دولار) بنهاية أغسطس/آب 2026، في وقت يواصل فيه النقد الورقي تسجيل مستويات قياسية في المغرب رغم توسع وسائل الدفع الإلكتروني وتشديد الإجراءات الضريبية.

ويطرح هذا المستوى تساؤلات بشأن قدرة السياسات المعتمدة على تغيير عادات الأداء لدى المغاربة وتقليص الاعتماد على الكاش، بينما يواصل البنك المركزي دراسة مشروع الدرهم الرقمي دون أن يكون قد حدد موعدا لإطلاقه.

عوامل بنيوية

يربط البنك المركزي استمرار الاعتماد على النقد بعوامل بنيوية، تشمل حجم القطاع غير المهيكل والنظام الضريبي ومستوى الشمول المالي، فضلا عن العادات المرتبطة بالأداء وتفضيل فئات واسعة من المواطنين التعامل بالأوراق النقدية. كما يشير إلى أن اكتناز السيولة يشكل عاملا مؤثرا في ارتفاع النقد المتداول، لا سيما خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.

وتظهر بيانات بنك المغرب أن نسبة امتلاك الحسابات البنكية بين الأفراد المقيمين بلغت 62% عام 2025، فيما ارتفع عدد عمليات الدفع بالبطاقات البنكية بنسبة 20% خلال عام 2025، ليبلغ 230.1 مليون عملية بقيمة 70.8 مليار درهم (نحو 7.2 مليارات دولار).

وفي المقابل، بلغ عدد عمليات السحب النقدي بواسطة البطاقات 450 مليون عملية، بقيمة إجمالية قدرها 460 مليار درهم (نحو 46.9 مليار دولار)، ما يعكس استمرار هيمنة السحب النقدي على استخدام البطاقات البنكية.

إجراءات لتقليص الكلفة

في مواجهة الاعتماد الواسع على النقد، اتجهت السلطات المغربية إلى تخفيض تكلفة الأداء الإلكتروني وتوسيع نطاق استعماله، خصوصا لدى تجار القرب. ودخل قرار تنظيمي جديد حيز التنفيذ في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يقضي بتخفيض السقف العام لرسوم التبادل بين البنوك على المدفوعات المحلية بالبطاقات من 0.65% إلى 0.5% دون احتساب الضرائب.

كما اعتمد سقف خاص قدره 0.15% للمدفوعات المرتبطة بالخدمات الحكومية الإلكترونية والعمليات المؤهلة لدى تجار القرب، مع إلزام الشركات المشرفة على المعاملات الإلكترونية بأن ينعكس انخفاض رسوم التبادل بالكامل على عمولات التحصيل المفروضة على التجار.

وتشير أحدث البيانات إلى ارتفاع عمليات الأداء عبر الأجهزة الإلكترونية لدى التجار إلى 184.5 مليون عملية عام 2025، بقيمة 58.6 مليار درهم (نحو 6 مليارات دولار)، مقابل 153.3 مليون عملية بقيمة 52.2 مليار درهم (نحو 5.3 مليارات دولار) في العام السابق.

الدرهم الرقمي والضرائب

وبموازاة هذه الإجراءات، واصل بنك المغرب العمل على مشروع الدرهم الرقمي، باعتباره خيارا محتملا لتطوير منظومة الأداء على المدى الطويل. وأوضح أن الأعمال الحالية تندرج ضمن منظور طويل الأمد، دون تحديد جدول زمني لإطلاقها.

ومنذ 1 يوليو/تموز 2026، أصبح يطبق رسم تسجيل إضافي بنسبة 2% على عمليات نقل ملكية العقارات والحقوق العينية العقارية التي يتجاوز ثمنها 300 ألف درهم (نحو 30.6 ألف دولار)، وعلى تفويت الأصول التجارية، عندما لا تتضمن العقود بيانات وسائل الأداء ومراجعها أو تُسوى بوسائل غير مقبولة ضريبيا.

وتبرز هذه المقتضيات توجها نحو تعزيز قابلية تتبع المعاملات المالية وإدخال الأموال إلى القنوات البنكية، في سياق مخاوف مرتبطة بتوسع المعاملات غير المصرح بها وما قد ينجم عنها من تهرب ضريبي أو صعوبات في تتبع مصادر الأموال.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً