الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

متحف حرب في هو تشي منه يوثق آثار القصف والعامل البرتقالي

في متحف مخلفات الحرب بمدينة هو تشي منه، تُروى حرب فيتنام عبر صور ووثائق تضع المدنيين وآثار القصف والمواد الكيميائية في قلب الحكاية.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
متحف حرب في هو تشي منه يوثق آثار القصف والعامل البرتقالي

في متحف مخلفات الحرب بمدينة هو تشي منه، لا تُروى حرب فيتنام عبر المعارك والمعدات العسكرية وحدها؛ فالصور والوثائق تضع حياة المدنيين وآثار القصف والمواد الكيميائية في قلب الحكاية.

وتأسس المتحف في 4 سبتمبر/أيلول 1975، ليقدم ذاكرة الحرب من منظور فيتنامي. وبين صور الضحايا والمناطق المدمرة والمعدات العسكرية، يُسلط المكان الضوء على التدخل العسكري الأمريكي وتداعياته الإنسانية والبيئية الممتدة.

صور تحكي المأساة

يتنقل الزوار في قاعات المتحف بين صور توثق آثار القصف الذي لحق بالمناطق السكنية، مصحوبة بشروح تقدم تفاصيل مروعة عن معاناة المدنيين. وتضع هذه المعروضات الزوار، ومن ضمنهم سياح أمريكيون وأوروبيون، أمام جوانب من الحرب تتجاوز الروايات العسكرية التقليدية لتركز على الثمن الإنساني الفادح للصراع.

العامل البرتقالي وذاكرة الصحفيين

يخصص المتحف مساحة بارزة لعرض الآثار الصحية والبيئية المرتبطة باستخدام القوات الأمريكية مادة "العامل البرتقالي" الكيميائية، التي استُهدفت بها الغابات لإزالة الغطاء النباتي. وتعرض الأقسام صورا ووثائق لقصص فيتناميين يواجهون تبعات هذه المادة، في إشارة إلى امتداد آثار الحرب إلى أجيال لاحقة لم تعاصر القتال.

يُعد معرض "الذكرى" (Requiem) من أبرز أقسام المتحف؛ وقد أعد مجموعته المصور الصحفي البريطاني تيم بيج وزميله الألماني هورست فاس، بمساعدة وكالة الأنباء الفيتنامية. ويضم المعرض 275 صورة التقطها 134 مراسلا ومصورا صحفيا من 11 جنسية، قضوا أو فُقدوا أثناء أداء مهامهم في ساحات القتال بمنطقة الهند الصينية.

حرب امتدت لعقود

اندلعت حرب فيتنام عام 1955 في سياق الحرب الباردة، وشهدت ستينيات القرن الماضي تصعيدا للتدخل العسكري الأمريكي تخللته عمليات قصف واسعة ودمار شامل. وفي عام 1973، وُقع اتفاق باريس لتنسحب القوات الأمريكية، لكن القتال استمر حتى انتهاء الحرب بسقوط سايغون (هو تشي منه حاليا) في 30 أبريل/نيسان 1975، ليُعلن التوحيد الرسمي للبلاد لاحقا في 2 يوليو/تموز 1976.

وفي أروقة هذا المتحف، تتحول المقتنيات إلى شهادات حية على أحد أكثر فصول التاريخ الفيتنامي الحديث إيلاما، لتحفظ ذاكرة الضحايا وتؤكد للزوار أن ندوب الحروب لا تختفي بالضرورة مع صمت المدافع.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً