السبت 31 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: الفقرة المسائية فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

أغاني البحر في الخليج بين الغوص والفراق

حفظت أهازيج البحر في الخليج تفاصيل الغوص والإبحار والفراق، من نداءات الأطفال إلى أغاني الاستقبال والسمر، في ذاكرة شعبية ارتبطت بالرزق والحنين.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
أغاني البحر في الخليج بين الغوص والفراق

حفظت أهازيج البحر في الخليج حكايات الغوص والإبحار والفراق، من قلق الأطفال عند رحيل السفن إلى أغاني الاستقبال عند العودة. وتكشف هذه الألحان عن حياة كان البحر فيها مصدر رزق ومشقّة وحنين في آن واحد.

إيقاع العمل والرحيل

وكان لمواسم الغوص في الخليج تقويم يحكم حياة أهله، يبدأ بـ"الركبة" إيذانا بانطلاق الرحلة، وينتهي بـ"القفال" مع عودة السفن إلى مراسيها. وعلى متن السفينة، توزّعت الأدوار بين "النوخذة" و"الغيص" و"السيب"، فيما رافق الغناء العمل ورفع الأشرعة والتجديف.

وفي هذا السياق، برز صوت "النهّام" بوصفه مغني السفينة الذي يواسي البحّارة ويخفف عنهم الحنين، وتناقلت الذاكرة الشعبية ألوانا من "النهمة" مثل "اليامال" و"الخطفة" و"الحدادي". كما حملت الأغاني أسماء الموانئ والجزر، فغدت ذاكرة للرحلات وخرائطها تنتقل من جيل إلى آخر.

غناء اليابسة والسمر

ولم تكن أغاني البحر حكرا على من يخوضون غماره؛ فقد كان لأهل اليابسة غناؤهم أيضا، يرافقون به رحيل أحبتهم ويستودعونهم الرجاء بالعودة. وحين تلوح السفن عائدة في الأفق، تخرج النساء والأطفال لاستقبال البحّارة، ويعلو الغناء ابتهاجا بسلامة العائدين.

وفي مجالس السمر، استعاد أهل الخليج البحر في فن "الفجري"، الذي ينتشر من الكويت إلى سلطنة عمان، ويصفه مجيد مرهون بوصفه فنا شديد الاتصال بحياة البحّارة وعملهم. وقد تجاوز هذا الفن مجالسه الأولى، وأُدرج عام 2021 على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي بوصفه أداء يخلّد تاريخ الغوص بحثا عن اللؤلؤ في منطقة البحرين.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً