في القاع: رعب بحري يعكس هشاشة الإنسان والبيئة
يضع مسلسل «في القاع» قرية صيد في نيوفاوندلاند أمام تهديدات غامضة من البحر، قبل أن ينقلب مسار الحكاية إلى قراءة بيئية أوسع.
في قرية صيد صغيرة بـ"نيوفاوندلاند"، تتوالى أحداث غامضة تهدد السكان، بينما يحاول صياد حماية أسرته ومجتمعه من خطر لا يعرف مصدره.
المسلسل المحدود من نتفليكس، الذي يتكون من ست حلقات وعُرض في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يمزج الرعب البحري بالدراما العائلية، ويجعل كالفن بيني (جوش هارتنت) في مواجهة ما يخفيه البحر.
تصاعد التهديد في القرية
تدور الأحداث حول كالفن بيني، الصياد الأرمل وأب لثلاثة أبناء، الذي لا يزال يطارده موت والده الغامض منذ طفولته، فيما يكافح للحفاظ على حياته في قرية تتراجع فيها فرص العمل والصيد.
ومع عودة أفراد أسرته إلى البلدة في لقاء طال انتظاره، تبدأ هجمات غامضة في البحر، بالتزامن مع تصويت يحدد ما إذا كان السكان سيقبلون عرضا ماليا مغريا لمغادرة أراضيهم. وأمام تزايد الوفيات، يستعين كالفن بـ فوندا (ماكنزي ديفيس)، الباحثة البحرية القادمة من خارج الجزيرة، لفهم ما يجري.
من الرعب إلى المعنى البيئي
يؤجل المسلسل الكشف الكامل عن الكائن الغامض، مكتفيا بعرض آثاره وأصواته وردود فعل الشخصيات تجاهه، مع تلميحات إلى اختلاف علاقته بالبطل عن علاقته ببقية الشخصيات. وفي نهاية الحكاية، يتضح أن الحبار العملاق لم يكن يهاجم البلدة بدافع العدوان، بل كان يحاول حماية البيض الذي يضم صغاره في بيئة تتغير بسبب ارتفاع حرارة المياه.
عندها تتبدل صورته؛ فما بدا وحشا يجب القضاء عليه يصبح مخلوقا يحاول حماية نسله في مكان لم يعد آمنا له. ويدرك كالفن أن الخوف على الأسرة لا يخص البشر وحدهم، فيتحول هذا الإدراك إلى دافع لإنقاذ الحبار بدلا من قتله.