متاحف قطر تعيد فتح قصر فهد بن علي بمعرضين تفاعليين
أعادت متاحف قطر فتح قصر فهد بن علي في مشيرب بعد 20 عاما، عبر معرضين تفاعليين يستمران حتى 29 مايو/أيار 2027.
أعادت متاحف قطر للمرة الأولى منذ 20 عاما فتح قصر فهد بن علي في حي مشيرب بالدوحة أمام الجمهور، عبر تجربتين متكاملتين تستكشفان البيت القطري التقليدي وتقاليد الحياة والموت في قطر القديمة.
ويستمر المعرضان، "أبواب قطر الخشبية: من المخازن إلى الحكايات" و"آثارنا 2026: الحياة والرحيل في قطر قبل الإسلام"، حتى 29 مايو/أيار 2027، ويقدمان مقاربة بصرية وتاريخية تستنطق القطع الأثرية والمعمارية.
ذاكرة الخشب
يستند معرض "أبواب قطر الخشبية" إلى نحو 52 بابا تاريخيا من مجموعة مقتنيات متحف قطر الوطني، إلى جانب باب إضافي أُعير من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني. وتبدأ رحلة الزائر من فناء القصر عبر العمل التركيبي "ما كان يوما"، الذي يعيد تشكيل ملامح البيت التقليدي بوضع الأبواب والنوافذ في فراغاتها الأصلية.
ولا يكتفي المعرض بعرض القطع، بل يتيح مساحة مفتوحة لأعمال الصون والترميم تكشف عن طبقات الطلاء وآثار الاستخدام التي توثق تعاقب الأجيال. كما يشرك الزوار في بناء أرشيف مجتمعي عبر رموز الاستجابة السريعة (QR) المصاحبة للقطع، ضمن باكورة مشاريع منصة "عيادة التراث".
مدافن ما قبل الإسلام
يغوص معرض "آثارنا 2026" في طقوس الحياة والموت القديمة، ويبدأ مسار الزائر من نموذج مُعاد بناؤه لتل مدافن، ثم يمر عبر خيمة عالم آثار، لينتهي في مساحة عرض غامرة يستعين فيها الجمهور بالمصابيح اليدوية لاكتشاف المعروضات.
وتسلط الحُلي، والأسلحة، وغيرها من القطع المستخرجة من المدافن القديمة، الضوء على تقاليد الدفن في فترة ما قبل الإسلام. ويُذكر أن مجمّع قصر فهد بن علي، الذي شُيد بين عامي 1952 و1963، يمثل نموذجا مبكرا لأسلوب البناء الحديث في قطر.