الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

باحثة إيطالية تفكك جذور الاستعمار في فلسطين

كتاب «مقاوَمات فلسطينية – من النكبة إلى 7 أكتوبر» يقرأ الاستعمار الإسرائيلي بوصفه مشروعاً استيطانياً، ويخصص فصلاً لنقد الحركة النسوية الغربية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 19:45 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
باحثة إيطالية تفكك جذور الاستعمار في فلسطين

يتناول كتاب «مقاوَمات فلسطينية – من النكبة إلى 7 أكتوبر» لفيديريكا ستانيي جذور الفكر الاستعماري الغربي، ويضع الحركة الصهيونية ومشروعها الإحلالي في فلسطين ضمن مشاريع الاستعمار الاستيطاني.

وتوضح الكاتبة الفرق بين الاستعمار الاستيطاني وبين الاستعمار القائم على نهب الثروات، معتبرة أن الأول يركز على الاستيلاء على الأرض وتهجير السكان وتغيير البنية الديموغرافية للبلاد المحتلة. كما تشير إلى أن هذا التصنيف جديد على المنظومة المعرفية الغربية التي لم تبدأ بالاعتراف به سوى حديثا.

وتعود ستانيي إلى مراجع تاريخية تتبع جذور الاستعمار الإسرائيلي، وتستحضر كتاب إيلان بابيه «عشر خرافات عن إسرائيل»، الذي ترجمته هي نفسها عام 2022 للإيطالية. وتربط الكاتبة تأسيس إسرائيل بإسلاموفوبيا ناشئة في بريطانيا ومعاداة السامية المتجذرة، ضمن أجندة إمبريالية بريطانية سعت لإضعاف الإمبراطورية العثمانية من الداخل.

وفي فصل «مجتمع إحلالي استيطاني»، تستحضر ستانيي الكتاب الرائد لرودينسون الصادر عام 1973 «إسرائيل- مجتمع إحلالي استيطاني»، وتعود إلى جذور الفكر الاستعماري في الغرب والمنظومة المعرفية التي أسست للفوقية الغربية والعنصرية، وترجعها إلى علماء وفلاسفة عصر الأنوار.

النسوية الغربية والسابع من أكتوبر

وتتوقف الباحثة عند مأزق الحركة النسوية في دعم النضال الفلسطيني بوصفه نضالا وطنيا لتحرير الأرض ضد استعمار استيطاني شرس. وتقول إن السابع من أكتوبر/تشرين الأول عرى تناقضات الحركة النسوية في الغرب، مركزة على النموذج الإيطالي، واصفة ما أصاب نسويات إيطاليا بعده بأنه حالة تخبط.

كما تشير إلى أن الإسلاموفوبيا المتجذرة نسفت مسار عقود من محاولات «تفكيك الاستعمار» الفكري داخل الحركات النسوية، وأن الحركة التي يفترض أنها «مفككة للاستعمار» لا تملك حتى الأدوات المعرفية التي تخولها تمييز ماهية الاستعمار نفسه.

وفي فصل «الكفاح المسلح»، تعود ستانيي إلى فرانتس فانون ومحاججته عن مشروعية الكفاح المسلح للشعوب الخاضعة للاستعمار، مستشهدة بكتاب «معذبو الأرض» (1961) وخطابه في أكرا عام 1960. وتخلص إلى أن الاستعمار الاستيطاني مسار قائم بشكل جوهري على العنف، وأن «السابع من أكتوبر/تشرين الأول لم يكن جزيرة معزولة من العنف تفجرت فجأة وإنما عملية مخطط ومحسوب لها بدقة».

وتذكر ستانيي أنها جمعت شهادات من داخل فلسطين خلال زيارتها الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول 2024، لكنها أشارت إلى أن نسويات أراضي 48 امتنعن هذه المرة عن مشاركة آرائهن وقصصهن. وتضيف أن باحثتها من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحدثت عن «سعادتها وفخرها العميق بالمقاتلين الذين انتفضوا في السابع من أكتوبر/تشرين الأول على مضطهِديهم، بالرغم من اختلافاتها الأيديولوجية معهم».

يُذكر أن فيديريكا ستانيي باحثة إيطالية حاصلة على درجة الدكتوراه من كلية العلوم السياسية والاجتماعية من المدرسة العليا للأساتذة ببيزا، ويتركز عملها البحثي على الحركات المناهضة لعمليات الهدم والإخلاء في فلسطين. وقد مُنعت من دخول إسرائيل عام 2025 لمواصلة أعمالها البحثية «لأسباب أمنية».

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً