الغارديان تعيد صياغة خطابها لجذب مشجعي كرة القدم
الغارديان غيّرت خطابها التسويقي من الدعوة إلى دعم الصحافة المستقلة إلى التركيز على التغطية الرياضية لجذب مشجعي كرة القدم.
أعادت صحيفة "الغارديان" البريطانية صياغة خطابها التسويقي من الدعوة إلى دعم الصحافة المستقلة إلى التركيز على التغطية الرياضية، بعد أن كشفت كأس العالم حدود رسالتها السابقة مع مشجعي كرة القدم.
على مدى 10 سنوات، ركزت الصحيفة على أن الاستقلال التحريري يستحق التمويل، وهي رسالة ساعدتها في جذب 1.4 مليون داعم. لكن البطولة دفعتها إلى اعتماد شعار "كل لحظة، كل مباراة"، وتوجيه الجمهور إلى تطبيقها الإخباري وبودكاست "فوتبول ويكلي".
تحول في الحملة
وبحسب ما عرضته ليز وين، المسؤولة الرئيسية عن شؤون الداعمين في الغارديان، فقد بُنيت الحملة الجديدة على 3 مراحل: التعريف بالعلامة الإعلامية، وإبراز ما يميز تغطيتها الرياضية عن المنافسين، ثم توجيه الجمهور إلى إجراء محدد. وفي الولايات المتحدة ركزت الحملة على تعريف الجمهور بالتغطية الرياضية، بينما انصب الجهد في بريطانيا وأوروبا على تعزيز الاهتمام وتشجيع تنزيل التطبيق.
وأظهرت النتائج تصدر بودكاست "فوتبول ويكلي" قوائم البرامج الرياضية لمدة 17 يوما خلال البطولة، مع تضاعف الاستماع إليه تقريبا، ونفاد تذاكر أول عرض مباشر له في نيويورك. كما ارتفعت تنزيلات التطبيق بصورة ملحوظة مقارنة بمستوياتها المعتادة.
نموذج يعتمد على القراء
وتأتي هذه التجربة ضمن تحول اقتصادي أوسع بدأته الغارديان عام 2016، عندما كانت تخسر نحو 100 مليون جنيه إسترليني سنويا. وبعد 10 سنوات، ارتفعت مساهمة إيرادات القراء الرقمية في إجمالي إيرادات المؤسسة من نحو 2% إلى 45%.
وتقوم الاستراتيجية على 3 عناصر مترابطة هي الدافع إلى الدعم، وبناء عادة الاستخدام، وتوفير مجموعة متنوعة من المنتجات المدفوعة. وتؤكد وين أن العلاقة العاطفية مع الصحيفة لا تكفي وحدها، بل تحتاج إلى سلوك متكرر يمكن قياسه بالتسجيلات والاستخدام اليومي والتفاعل مع التطبيق والنشرات البريدية.