19 مقعدا للعرب تربك معادلات تشكيل الحكومة في إسرائيل
حصدت القوائم العربية 19 مقعدا في الكنيست، ما جعلها عاملا مؤثرا في معركة تشكيل الحكومة وسط تعثر أي معسكر في نيل الأغلبية منفردا.
أقحمت النتائج الانتخابية الإسرائيلية القوائم العربية في قلب معركة تشكيل الحكومة، بعدما حققت 19 مقعدا في الكنيست، مقابل 53 مقعدا لمعسكر بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– و48 مقعدا لمعسكر المعارضة، وفقا لآخر النتائج المعلنة.
وفي موازاة هذا التقدم، تصاعدت المواجهة السياسية بشأن شرعية التمثيل العربي، وسط اتهامات أطلقها نتنياهو وحلفاؤه، ومخاوف من أن يتحول عجز اليمين عن تشكيل الحكومة إلى حملة تستهدف الناخبين العرب وممثليهم.
خريطة المقاعد
حصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدا، فيما حصلت القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس على 8 مقاعد، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 19 مقعدا، مقارنة بـ10 مقاعد في الانتخابات السابقة.
وفي المقابل، تراجع حزب الليكود بقيادة نتنياهو إلى 27 مقعدا، مقابل 32 في الانتخابات السابقة، وانخفض تمثيل حزب شاس من 11 مقعدا إلى 6، فيما حصل حزب عوتسما يهوديت بقيادة بن غفير على 7 مقاعد، وحافظ حزب يهدوت هتوراه على 7 مقاعد.
تصعيد حول الشرعية
ويرى خبراء أن هذا المشهد يبرز مفارقة سياسية تتمثل في ارتفاع التمثيل العربي بالتزامن مع اتساع أزمة التحالفات، إذ لا يمتلك أي من المعسكرين الرئيسيين، وفقا للنتائج المعلنة، الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة منفردا.
ويربط مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري هذا التقدم بارتفاع المشاركة العربية إلى نحو 70-80%، متجاوزة تقديرات استطلاعات الرأي التي رجحت حصول القوائم العربية على 14 مقعدا.
ويتناول خيري التصعيد الذي أعقب اتضاح النتائج، مشيرا إلى اتهامات نتنياهو للقوائم العربية بسرقة الانتخابات ودعم "الإرهاب"، وإلى مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم التلاعب الانتخابي والتدخل الخارجي.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية -اليوم الخميس- أنها تستجوب مشتبها فيهم بشأن تورطهم المزعوم في عمليات رشوة انتخابية"، كما أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" "اعتقال عدد آخر من المشتبه فيهم في إطار التحقيقات بشبهة الرشوة مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة".