السبت 31 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

وثائق تكشف كواليس التخطيط لطوفان الأقصى

وثائق سرية تكشف تفاصيل اجتماع المجلس المصغر لكتائب القسام في 11 فبراير/شباط 2023، ومسار التخطيط الذي انتهى بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
وثائق تكشف كواليس التخطيط لطوفان الأقصى

كشفت وثيقة أمنية خطية تفاصيل اجتماع المجلس المصغر لكتائب القسام في 11 فبراير/شباط 2023 داخل غرفة محصنة تحت الأرض بقطاع غزة، وهو اللقاء الذي شكل نقطة انطلاق التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأدرجت الوثيقة أسماء الحاضرين بألقابهم الميدانية؛ فـ"الحاج" يشير إلى يحيى السنوار، و"علي" هو الاسم الحركي لمحمد الضيف، إلى جانب "سعد" مروان عيسى، ومحمد السنوار "أبو إبراهيم". وخلص الاجتماع إلى بدء الإعداد الميداني لعملية حملت حينها اسم "مشروع فهد".

ساعات الحسم

وحددت الوثيقة دوافع الخطة في تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين، عقب تولي حكومة اليمين المتطرف الحكم. كما كشف المحضر عن بلوغ جاهزية التشكيلات العسكرية نحو 70% لتنفيذ سيناريوهات الاقتحام والسيطرة على المواقع الحدودية.

وفي الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عُقد اجتماع مطول لهيئة أركان القسام برئاسة الضيف استمر 6 ساعات، ناقش خلاله القادة جاهزية الألوية واستكمال توزيع المهام الهجومية، قبل اعتماد الأوامر النهائية لتحريك التشكيلات.

وتمخض اللقاء عن توقيع محمد الضيف على "أمر العمليات" الرسمي، محددا ساعة الصفر عند السادسة والنصف صباح السبت السابع من أكتوبر. وأوضح قائد لواء غزة حينها عز الدين الحداد أن الخطة ركزت على توجيه ضربات تمهيدية لإرباك منظومات القيادة والسيطرة بـ"فرقة غزة".

وعرضت المشاهد الحصرية لقطات للضيف داخل غرفة العمليات وهو يعاين مجسما بالحجم الطبيعي للدبابة "ميركافا 4″، مستندا إلى حافته ومشيرا بيده إلى نقاط الضعف في تدريعها، موضحا آليات استهدافها المباشر بقذائف "الياسين 105" المضادة للدروع.

وشددت تعليمات القيادة الميدانية، بحسب ما وثقته الحلقة، على تدمير أبراج المراقبة والاتصالات الحدودية الإسرائيلية في الدقائق الأولى للهجوم؛ بهدف عزل المواقع العسكرية المحاذية للقطاع عن غرف القيادة في العمق، وتعطيل قدرة الجيش الإسرائيلي على الاستجابة السريعة لمسارات الاختراق.

وتُظهر الوثائق المعروضة في التحقيق أن تحرك السابع من أكتوبر كان نتاج تخطيط تراتبي أدارته نخبة عسكرية ضيقة؛ حيث حفظت السجلات الورقية تفاصيل مسار بدأ بمحضر المجلس المصغر في الشتاء، وانتهى بأمر عمليات أطلق المعركة الأوسع بين الطرفين منذ عقود.

ويؤكد هذا التوثيق أن قيادة القسام اعتمدت على تدقيق هندسي وميداني لكل خطوة، بدءا من دراسة تحصينات الاحتلال وحتى توزيع نيران الرشاشات الثقيلة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً