هزيمة الجمهوريين تعيد الجدل حول مستقبل ترمب
هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي أعادت طرح أسئلة الولاء لترمب وتراجع الأداء الاقتصادي وغياب هوية سياسية مستقلة داخل الحزب.
تكشف هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أزمة تتجاوز فقدان الأغلبية في الكونغرس، وتعيد إلى الواجهة أسئلة الولاء للرئيس دونالد ترمب وتراجع الأداء الاقتصادي وغياب هوية سياسية مستقلة.
وانتزع الديمقراطيون مجلسي الكونغرس، وقلبوا سبعة مقاعد في الشيوخ، وفازوا بدوائر جمهورية آمنة، في نتيجة عكست ما وصفه الكاتب بأنه تقييما قاسيا بعد عامين من الحكم.
الولاء لترمب وكلفة السياسات
ويرى الكاتب أن تأييد ترمب لبعض المرشحين قد يحسم الانتخابات التمهيدية، لكنه لا يضمن فوزهم في الانتخابات العامة، كما حصل في تكساس نورث كارولاينا وساوث كارولاينا، وفي ميشيغان حيث اندحر الجمهوري مايك روجرز المدعوم من ترمب أمام المرشح الديمقراطي عبدول السيد الذي أصبح أول سيناتور مسلم في التاريخ الأمريكي.
وأظهرت الاستطلاعات أن ستة من كل عشرة ناخبين لا يوافقون على أداء ترمب، وأن أربعة من كل عشرة صوتوا لمعارضته، مقابل أقل من اثنين أيدوه. ونفى الرئيس ترمب أن تكون النتيجة رفضا له، مدعيا أنه كان سيفوز بفارق ساحق لو كان اسمه على بطاقات الاقتراع.
وفي ملف السياسات، حمّل 65% سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع الأسعار، بينما لم تتجاوز نسبة الرضا عن إدارة ترمب لتكاليف المعيشة 17%، واقترب العجز الفدرالي من تريليونيْ دولار، وتجاوز الدين 40.5 تريليونا.
هوية الحزب والتحالف المتصدع
ويقول الكاتب إن الحزب الجمهوري تخلى عن ملامحه وعقيدته، مثل التجارة الحرة وضبط الإنفاق، لمصلحة القومية الاقتصادية وشعار أمريكا أولا. كما يشير إلى أن التحالف الذي حمل ترمب إلى البيت الأبيض تعرّض لتصدع واضح، بعدما انقلبت نسب من الشباب الذكور والناخبين دون الثلاثين واللاتينيين لصالح الديمقراطيين.
ويخلص الكاتب إلى أن الجمهوريين أخضعوا مستقبل حزبهم لتفضيلات رجل واحد، وأن الهزيمة الانتخابية تفرض مراجعة السياسات والقيادة وبناء هوية تتجاوز ترمب.