الناخبون عاقبوا ترمب ولم يمنحوا الديمقراطيين تفويضا
تقول الافتتاحية إن الديمقراطيين فازوا في انتخابات التجديد النصفي، لكن الناخبين عاقبوا دونالد ترمب ولم يمنحوهم تفويضاً لبرنامجهم السياسي.
تشكّل هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي فرصة للديمقراطيين لاستعادة زمام المبادرة، لكنها تضعهم أمام اختبار أصعب هو ألا يخلطوا بين رفض الناخبين لسياسات دونالد ترمب وبين تأييد برنامجهم السياسي. وترى الافتتاحية أن الفوز لا يمنح الحزب تفويضاً بالعودة إلى سياسات عهد الرئيس جو بايدن (2020-2024).
وتقول الصحيفة إن الديمقراطيين حققوا انتصاراً، لكن عليهم استخلاص الدرس الصحيح من نتائجه، بعدما منحهم الناخبون السلطة أساساً لمعاقبة الرئيس دونالد ترمب، لا تأييداً لحزبهم أو لبرنامج سياسي واضح. وتشير إلى أن الناخبين عاقبوا ترمب بسبب إخفاقه في خفض الأسعار، واعتراضهم على تجاوزاته في ملفات سيادة القانون والرسوم الجمركية والترحيل الجماعي، فضلاً عن استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية.
وتضيف أن شعبية الحزب الديمقراطي لا تتجاوز 29% مقابل 38% للجمهوريين، وفق استطلاع حديث لشبكة "إن بي سي". كما ترى أن مرشحي الحزب اكتفوا بترديد اسم ترمب والتركيز على تكاليف المعيشة والفساد، من دون تقديم تفاصيل كافية عن حلولهم الاقتصادية.
الرقابة بدل معركة العزل
وتتوقع الصحيفة أن يركز الديمقراطيون على التحقيق في أداء السلطة التنفيذية ومصالح عائلة ترمب التجارية، وهي ملفات ترى أن التدقيق فيها مبرر، ومن بينها استخدام صلاحيات العفو، واستثمارات دونالد الابن في شركات تتعامل مع الحكومة، وصفقات العملات المشفرة، والقروض الحكومية لشركات ترتبط بمصالح عائلية.
كما تدعو إلى كشف ملابسات تقييد وصول أوكرانيا إلى خدمات نظام "ستارشيلد" في حربها ضد روسيا، والاتفاق الأمريكي بشأن النفط الفنزويلي. لكنها تحذر من حملة سياسية منفلتة، وتدعو إلى مقاومة عزل ترمب مجدداً ما لم تظهر أدلة تضمن إدانته في مجلس الشيوخ.
اختبار السياسات والانقسامات
وتحذر الافتتاحية من أن الانقسام الحكومي قد يدفع الكونغرس إلى زيادة الإنفاق، رغم بلوغ الدين العام نحو 40 تريليون دولار والعجز تريليونيْ دولار. وتساءلت عما إن كان الديمقراطيون تعلموا من إنفاق بايدن الذي ساهم في تفاقم التضخم، أم سيعودون إلى دعم السيارات الكهربائية والقيود المناخية.
وتطرح الصحيفة ملفات خلافية، بينها توحيد قواعد الانتخابات وإصلاح المحكمة العليا، محذرة من نفور الناخبين. وفي المقابل، ترى مجالاً للتسوية في إصلاح منظومة الهجرة، بما يشمل حماية الحالمين وتشديد معايير اللجوء.
وتختم الافتتاحية بأن التحدي الأكبر أمام الحزب الديمقراطي هو تنامي نفوذ الجناح اليساري ومواقف منتخبين يرفضون ترحيل مرتكبي الجرائم العنيفة، أو يدعون إلى إقصاء سيناتور بسبب موقفه من إسرائيل، فضلاً عن زيادة عدد قضاة المحكمة العليا إلى 13. وتخلص إلى أن المبالغة الأيديولوجية لن تحسن صورة الديمقراطيين، وقد تدفع الناخبين في انتخابات 2028 إلى النظر بإيجابية أكبر إلى الحزب الجمهوري بعد ترمب.