الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

هزيمة الجمهوريين تربك حسابات إسرائيل تجاه إيران

هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وضعت إسرائيل أمام حسابات متناقضة بشأن الحرب مع إيران ومسار التسوية والضغط السياسي الداخلي.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 16:45 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
هزيمة الجمهوريين تربك حسابات إسرائيل تجاه إيران

وضعت هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إسرائيل أمام معادلة متناقضة بين تصعيد المواجهة مع إيران أو إبرام تسوية تنهي الحرب وتجنبه كلفتها.

وفي الوقت نفسه، عززت الهزيمة أمام الديمقراطيين الضغوط لإنهاء الحرب ومراجعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، بعدما حمّل نائب الرئيس جيه دي فانس الحرب والعلاقة مع إسرائيل مسؤولية نزيف الأصوات الجمهورية.

خلافات داخل إدارة ترمب

كشف فانس عن خلاف داخل الإدارة يتجاوز تفسير نتائج الانتخابات إلى مستقبل العلاقة مع إسرائيل. ونقل رئيس مكتب صحيفة هآرتس في الولايات المتحدة بن صموئيلز عن فانس نتائج استطلاع شمل ناخبين جمهوريين، تصدرت مطالبهم أربعة بنود "إنهاء الحرب في إيران، والتركيز على غلاء المعيشة، وإعطاء الأولوية لأمريكا، وتغيير العلاقة مع إسرائيل".

وسبق لفانس أن اتهم جهات إسرائيلية في يوليو/تموز الماضي بالسعي إلى مواصلة الحرب بلا نهاية، قائلا إن أشخاصا في الحكومة الإسرائيلية يحاولون دفع واشنطن بعيدا عن سياستها.

الحرب والحسابات السياسية

في المقابل، حذر المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" آفي أشكينازي من أن خسارة ترمب قد تدفعه إلى مواجهة جديدة لاستعادة صورته وهيبته. وأشار الكاتب إلى توجه حاملة طائرات أمريكية ثالثة نحو الخليج، وتحركات طائرات للتزود بالوقود والنقل والاستطلاع والإنذار المبكر.

وقدَّر أشكينازي إمكانية نضوج الخيار العسكري في الأيام القليلة المقبلة، لكنه حذر من سوء تقدير قد يتسبب في تصعيد إقليمي. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وكالة رويترز أن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر عرض على ترمب خيارات لاستئناف العمليات العسكرية في إيران.

مسارات التفاوض والوساطة

تتواصل الوساطة القطرية بالتوازي مع تطور الاستعدادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. وقال مراسل صحيفة "يسرائيل هيوم" دودي كوغان ومراسلها في الولايات المتحدة أور شاكيد إن هناك مقترحا لتخفيف الحصار البحري مقابل وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، والسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبدء بحث ملف اليورانيوم المخصب.

ونقل التقرير الذي نُشر في 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أن ترمب أراد منح المساعي الدبلوماسية فرصة، بينما ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ هجوم بعد الانتخابات مباشرة. كما أشارا إلى خشية دول خليجية من ضربات إيرانية جديدة ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية.

مأزق نتنياهو الحكومي

يرتبط توقيت الحرب أيضا بأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وفي هذا الصدد، يشير المراسل السياسي في القناة 13 سليمان مسودة إلى رسالة أمريكية مفادها أنه "لا مجال لانتخابات أخرى في إسرائيل. تنتظرنا معركة في إيران، وهذا يتطلب استقرارا سياسيا".

وفي المقابل، حذرت شوفال من أن نتنياهو قد يستفيد من التصعيد مع إيران لتعطيل تشكيل حكومة بديلة يقودها غادي آيزنكوت بدعم من الأحزاب العربية. وبذلك تتداخل حسابات نتنياهو السياسية مع توقيت أي هجوم محتمل، في وقت تقترب فيه أيضا بداية عمل الكونغرس الأمريكي الجديد في 3 يناير/كانون الثاني 2027.

مستقبل التسليح الإسرائيلي

يتجاوز أثر الانتخابات مصير الحرب إلى تسليح إسرائيل. ويحذر الباحث في معهد سياسات الشعب اليهودي يعقوب كاتس من أن الأغلبية الديمقراطية قد تعرقل مستقبلا صفقات المقاتلات والذخائر وتمويل الصواريخ الاعتراضية.

ووفق الصحفي المختص بالصناعات العسكرية في صحيفة "كالكاليست" يوفال أزولاي، في 18 أكتوبر/تشرين الأول، وفرت الولايات المتحدة 68% من واردات التسليح الإسرائيلي الرئيسية خلال الفترة 2021-2025، وهو ما يكشف حجم الاعتماد الذي قد يتأثر بالتغيرات الأمريكية.

في المحصلة، تضع الهزيمة ترمب بين حرب قد تعمق غضب ناخبيه وتسوية قد تصطدم بأهداف إسرائيل، فيما يراهن نتنياهو على قرار أمريكي لم يُحسم وسط مخاطر على استقرار حكومته وتمويل قدراته العسكرية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً