الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

بمشاركة 1000 شخص.. فلسطينيون يرممون منازل دمرها الاحتلال

أهالي بيتا والقرى المجاورة سارعوا إلى ترميم منازل تضررت بعد هدم منزلين في البلدة، في مشهد شارك فيه نحو 1000 شخص.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 18:05 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
بمشاركة 1000 شخص.. فلسطينيون يرممون منازل دمرها الاحتلال

سارع أهالي بلدة بيتا قرب نابلس، شمالي الضفة الغربية، إلى ترميم منازل تضررت بعد هدم الاحتلال وتفجيره لمنزلي الأسيرين إبراهيم وزكريا داود، في مشهد عكس تعاضد السكان ومؤازرتهم لبعضهم بعضا.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت البلدة فجر 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهدمت المنزلين، مما تسبب في تضرر 4 منازل مجاورة جزئيا أو كليا.

وتحدث مشاركون في أعمال الترميم عن حضور واسع من أبناء بيتا والقرى المجاورة، وقال المواطن حسن داود: "الجميع حضر، رجال ونساء، نحو 1000 شخص حضروا، وقالوا إنهم جاهزون ومستعدون". وأضاف أن المشاركين أسهموا بما استطاعوا، بين الرمل والإسمنت والحديد، قبل أن تُستكمل أعمال الإصلاح خلال أيام قليلة.

وقال مهند داود إن الجميع كان في حالة من السعادة والغبطة، مشيرا إلى أنه تم إنهاء ترميم المنازل كلها خلال أيام. وأضاف أن الاحتلال عندما هدم البيوت كان يدرك أن بيوتا أخرى ستتضرر، لكن "هبّة" شباب بيتا كانت أسرع في ترميم المنازل التي أصبحت غير صالحة للسكن.

وقال حسين داود وهو يواصل العمل في الترميم: "نقوم بإصلاح 4 منازل تضررت كثيرا، لا خيار أمامنا، ومهما فعل الاحتلال سنعيد إعمارها. لا مجال إلا أن نصبر فوق هذه الأرض. صامدون ما بقي الزعتر والزيتون".

ورحب أصحاب البيوت المتضررة بهذه الجهود التي يُطلق عليها محليا "الفزعة"، وقال يوسف داود، شقيق الأسير إبراهيم داود، إنهم شعروا بداية بالإحباط بفعل الهدم، لكنهم فوجئوا بالمشاركة الكبيرة من أهل البلد والقرى المجاورة في إعادة الإعمار. وأضاف: "أعداد مهولة حضرت، وأسهمت مباشرة في العمل والمساعدة. لم نتوقع أن يتم هذا الإنجاز بعد وقت قصير من الهدم".

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال الأسيرين إبراهيم وزكريا داود، واتهمتهما بتنفيذ هجمات ضد جنودها.

وقالت نوفة داود، والدة الأسيرين ليث وكرم داود، إن ما جرى لعائلة الشيخ عبد "نكبة"، قبل أن تستدرك "وهو انتصار أيضا"، مضيفة: "ارفعوا رؤوسكم. كل شيء يمكن تعويضه، والأهم أن تبقوا سالمين".

وأضافت أن الجنود أخرجوهم من المنطقة إلى الجبل المقابل، وهناك شاهدوا ما حدث، مؤكدة أن الأضرار لم تقتصر على منازلهم، بل طالت البيوت المجاورة أيضا، ومنها منزل ابنها بيان ومنازل الجيران. وقالت: "كان المشهد مرعبا، والدخان يتصاعد من كل مكان، وأثاث المنازل وجدرانها كانت تتطاير أيضا".

وقال عبد الجليل داود، عم الأسير إبراهيم ووالد الأسيرين ليث وكرم داود، إن هدم منازلهم "لن يثنيهم" عن الصمود فوق أرضهم، مضيفا: "المهم سلامة أسرانا. نحن لسنا أقل من أهلنا في غزة. نحن فداء للأقصى، والذي بنى البيت أول مرة يبنيه ثانية".

ويأتي ذلك في وقت صعّد فيه الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا عمليات هدم منازل الأسرى ومنفذي أعمال المقاومة، عبر التنفيذ المباشر لأوامر الهدم دون انتظار قرارات المحاكم الإسرائيلية، مع حظر إعادة بناء تلك المنازل تحت طائلة المسؤولية القانونية. وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) إلى أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، نفذت سلطات الاحتلال 1814 عملية هدم في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، شملت 5059 منشأة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً