هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة
يبدأ إسحاق هرتسوغ اليوم الأربعاء مشاورات رسمية لتكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة، بعد انتخابات لم تمنح أي طرف أغلبية واضحة.
يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اليوم الأربعاء مشاورات رسمية لتكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة، بعد انتخابات تشريعية عكست انقساما سياسيا حادا ولم تمنح أي طرف غالبية مرجحة.
وتأتي المشاورات التي تستمر ليومين بعد تسلم هرتسوغ رسميا نتائج انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، وهي الأولى منذ عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تبعها من حرب الإبادة في قطاع غزة.
توازنات الكنيست
وحسب مكتب الرئيس، سيلتقي هرتسوغ الأحزاب الصغيرة أولا، قبل أن يجتمع مساء الخميس مع الحزبين الأكبرين: "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "يشار" بزعامة آيزنكوت.
ويشهد الكنيست انقساما على مقاعده الـ120، إذ لم يحصل أي طرف على أغلبية الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة، حيث نال تكتل نتنياهو 53 مقعدا مقابل 48 مقعدا لتكتل آيزنكوت.
ويمكن لآيزنكوت تأمين الغالبية إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعدا، رغم تحفظ أطراف في المعارضة على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب غير يهود.
مسارات التكليف
ويسعى هرتسوغ إلى الدفع نحو اعتماد "أفكار جديدة" وتجنب الذهاب إلى اقتراع ثانٍ، مؤكدا عبر مكتبه أهمية استنفاد كل الخيارات وتوسيع الحوار لاستكشاف سبل دفع العملية إلى الأمام.
ووفق المهل القانونية، يُمنح المرشح المكلّف 28 يوما لتأليف الحكومة قابلة للتمديد 14 يوما إضافية، وإذا فشل يُنقل التفويض لشخصية أخرى، وإذا لم يفلح المكلف الثاني يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يوما على مرشح آخر، وإلا يتم الاتجاه إلى انتخابات جديدة.
وتأتي هذه التطورات بعد أزمة سياسية دفعت الإسرائيليين للتوجه إلى صناديق الاقتراع 5 مرات بين عامي 2019 و2022، علما أن نتنياهو كان قد استغرق 58 يوما لتشكيل حكومته السابقة عقب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
ويواجه نتنياهو معارضة شديدة رغم قاعدته الشعبية، وذلك على خلفية سعيه لإعادة هيكلة القضاء وتحميله مسؤولية التقصير الأمني في هجوم السابع من أكتوبر، فضلا عن مواجهته تهما بالفساد واحتمال دخول السجن إذا خسر الحكم والحصانة.
وكان نتنياهو قد توعد أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعدما أطلق الطرفان الحرب في الشرق الأوسط بمهاجمة إيران في 28 فبراير/شباط.
في المقابل، حذر آيزنكوت المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم أغراض نتنياهو السياسية، معتبرا أن الأخير فقد التفويض الشعبي، وإن بقي رئيسا لحكومة تصريف الأعمال.
وفي وقت دعا فيه نتنياهو إلى "حكومة وحدة موسعة" برئاسته، رفض معارضوه ذلك، إذ تعهد آيزنكوت وقادة المعارضة خلال اجتماعهم الأول يوم الثلاثاء بالتحرك سريعا لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة دون تحديد آلية ذلك.
وفي ظل التباين داخل المعارضة حول التعاون مع الأحزاب العربية، دعا يوسف جبارين -رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعدا- المعارضة إلى تقبل الحقيقة السياسية والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو.
وشدد جبارين على ضرورة إبداء الشركاء المحتملين موقفا إيجابيا تجاه مواقف قائمته الرافضة لنهج نتنياهو القائم على الحروب والتدمير في غزة وإرهاب مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بينما كرّر نتنياهو تحذير الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وكان آلاف الإسرائيليين تظاهروا في تل أبيب وأمام منزل آيزنكوت رافعين لافتات تطالب بتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية بدلا من السماح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتولي ولاية أخرى.