إحالة متهمي هجوم كنيسة الكرك إلى المحاكمة
أنهت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية التحقيق في هجوم كنيسة جورجيوس بالكرك، وأحالت المتهمين إلى المحكمة مع توقعات قانونية بالإعدام.
أنهت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية التحقيق في قضية الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وأحالت النيابة المتهمين إلى المحكمة لمباشرة إجراءات المحاكمة، وسط تساؤلات قانونية بشأن تعدد التهم المسندة إليهم والعقوبات التي قد تترتب عليها في حال إدانتهم، وإمكانية تنفيذ عقوبة الإعدام في موقع الجريمة.
تهم متعددة
وقال النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، إن النيابة العامة أسندت إلى المشتكى عليهم تهماً تشمل القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، مكررة تسع مرات، والقيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك، مكررة مرتين، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها في أعمال إرهابية، والمؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة.
وشملت قائمة الاتهامات أيضاً الترويج لأفكار جماعة إرهابية، والقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
وأوضح شحالتوغ أن التحقيقات تضمنت الاستماع إلى أقوال شهود النيابة العامة، وجمع البيّنات المتعلقة بمسرح الجريمة، وتنظيم الضبوط الخاصة بالأسلحة والذخائر المستخدمة في الهجوم، إلى جانب استجواب المشتكى عليهم، قبل اتخاذ قرار إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة صاحبة الاختصاص.
الإعدام متوقع
وفي قراءة قانونية للقرار، أفاد رئيس محكمة أمن الدولة السابق، المحامي محمد العفيف، أن الأفعال موضوع القضية تنطوي على تعدد مادي ومعنوي للجرائم، معتبراً أن التهم التي أسندتها النيابة العامة تتوافق مع طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين.
وأوضح العفيف أن تعدد التهم يعود إلى تعدد الأفعال المادية والأوصاف القانونية المرتبطة بالهجوم، مشيراً إلى أن إسناد هذه التهم يهدف إلى الإحاطة بمختلف الأفعال التي شملتها التحقيقات.
وأضاف أن جريمة القيام بعمل إرهابي أفضى إلى موت إنسان تستوجب، وفق قراءته لقانون منع الإرهاب الأردني، عقوبة الإعدام، لافتاً إلى أن جريمة المؤامرة بقصد القيام بعمل إرهابي تأخذ عقوبة العمل الإرهابي نفسه.
ومن جانبه، قال الخبير الدستوري الدكتور ليث نصراوين إن قرار النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة بإحالة المتهمين إلى المحكمة، بعد استكمال التحقيقات وإسناد مجموعة من التهم إليهم، يمثل انتقال القضية إلى مرحلة المحاكمة والفصل القضائي في الاتهامات.
وأوضح نصراوين أن المادة (7/ب/1) من قانون منع الإرهاب تقرر عقوبة الإعدام إذا أفضى العمل الإرهابي إلى موت إنسان، مشيراً إلى أن طبيعة التهم المسندة إلى المتهمين تجعل صدور أحكام بالإعدام بحق من تثبت إدانتهم بهذه الجرائم أمراً متوقعاً.
وفي ما يتعلق بمكان تنفيذ عقوبة الإعدام، أوضح نصراوين أن المادة (358) من قانون أصول المحاكمات الجزائية تجيز تنفيذ الحكم داخل السجن أو في أي مكان آخر يُحدد في الإرادة الملكية، مشيراً إلى أن القانون الأردني لا يمنع تنفيذ عقوبة الإعدام في موقع وقوع الجريمة الإرهابية إذا صدر حكم قطعي بالإعدام واستُكملت الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة.
وكان القبض قد ألقي على ثلاثة أشخاص على خلفية الهجوم، الذي وقع في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهم هزاع زيدان محمد، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، وفق ما أعلنه مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحافي في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.