ميلانشون يطرح برنامجه للرئاسة الفرنسية
جان لوك ميلانشون عرض برنامجه للرئاسة الفرنسية خلال تجمع حاشد قرب باريس، مؤكداً أن «كل شيء يجب أن يتغير» في فرنسا.
قال مرشح أقصى اليسار الفرنسي جان لوك ميلانشون، خلال تجمع حاشد ضم نحو 20 ألفا من أنصاره في ضاحية لوبورجيه قرب باريس السبت، إن «كل شيء يجب أن يتغير» في فرنسا.
ويسعى ميلانشون لحشد أنصاره قبيل حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2027، التي من المتوقع أن يؤدي دورا محوريا فيها.
برنامج انتخابي واسع
وعرض ميلانشون برنامجه بعنوان «مستقبل مشترك»، وهو برنامج يعيد إلى حد كبير التأكيد على سياسات شكلت العمود الفقري لحملاته السابقة في الانتخابات الرئاسية. وأوضح الزعيم اليساري -البالغ من العمر 75 عاما- أنه يستهدف قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون.
وقال أمام الحشد «لديّ شيء واحد فقط معقول لأقترحه عليكم، وهو في الواقع أمر معتدل تماما: كل شيء يجب أن يتغير»، مضيفا: «إننا نمهد الطريق لتحول سياسي كبير في فرنسا».
مواقف من الاقتصاد والخارجية
ومن بين التعهدات الرئيسية في برنامج ميلانشون إلغاء إصلاح نظام المعاشات التقاعدية الذي أقره ماكرون، والذي رفع تدريجيا الحد الأدنى لسن التقاعد في فرنسا من 62 إلى 64 عاما في محاولة لتعزيز المالية العامة. ويقول حزب فرنسا الأبية إنه سيعيد سن التقاعد إلى 60 عاما لمن ساهموا في النظام مدة 40 عاما.
كما يدعو البرنامج إلى زيادة الحد الأدنى الصافي للأجر الشهري من نحو 1480 يورو إلى 1700 يورو، ويتضمن خططا لإلغاء الضريبة الموحدة على دخل رأس المال، وزيادة الضرائب على الأسر الأكثر ثراء، ووضع سقف لأسعار المواد الغذائية الأساسية. ويؤكد حزب فرنسا الأبية أيضا دعمه للتخلي التدريجي عن الطاقة النووية لصالح نظام كهرباء يعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، يجدد برنامج ميلانشون انتقاده الطويل الأمد لحلف شمال الأطلسي، ويدعو إلى انسحاب فرنسا التدريجي من الحلف، بدءا بالخروج من قيادته العسكرية المتكاملة. وقال ميلانشون في خطابه إن تسوية النزاع في أوكرانيا لا يمكن أن تتم عبر تقديم تنازلات إقليمية دون استشارة السكان المعنيين.
وأضاف أن أي إدارة يقودها حزبه ستؤدي دورا فاعلا في تسوية الحرب في أوكرانيا، وأن أوروبا سيتعين عليها أن تؤدي دورا فاعلا في محادثات السلام.