الجمعة 6 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

منفذ هجوم عمّان كان محكوماً في قضية إرهابية سابقة

وثائق قضائية أردنية تكشف أن منفذ هجوم عمّان كان قد أُدين سابقاً في قضية إرهابية وحُكم عليه بالأشغال المؤقتة 9 سنوات.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 22:56 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
منفذ هجوم عمّان كان محكوماً في قضية إرهابية سابقة

كشفت وثائق قضائية أردنية عن خلفية أمنية وقضائية سابقة لمنفذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل العريف جواد السلايطة وإصابة ضابط آخر في العاصمة عمّان، اليوم الخميس، إذ سبق أن أُدين في قضية إرهابية وحُكم عليه بالأشغال المؤقتة لمدة 9 سنوات.

وأظهرت الوثائق أن منفذ الهجوم، مهند محمد علي حموري من مواليد 1994، كان أحد ثلاثة متهمين في قضية تتعلق بالترويج لأفكار تنظيم الدولة ومحاولة الالتحاق به، قبل أن تتطور إلى التخطيط لتنفيذ هجوم مسلح يستهدف مركز أمن إربد الشمالي.

خلفية القضية السابقة

وتشير وقائع القضية إلى أن الأجهزة الأمنية أحبطت المخطط قبل تنفيذه، وألقت القبض على المتورطين في فبراير/شباط 2020، فيما صدرت أحكام قضائية بحقهم لاحقاً. وأيدت محكمة التمييز في 2022 الحكم الصادر بحق حموري، فيما لم تتضح بعد ملابسات خروجه من السجن أو تاريخ الإفراج عنه.

ووفق قرار المحكمة، كان المتهمون الثلاثة يقيمون في بلدة بيت رأس بمحافظة إربد شمالي الأردن، وتربطهم علاقة صداقة بحكم الجوار. وبدأت القضية عندما أخذ أحد المتهمين بمتابعة أخبار تنظيم الدولة وإصداراته عبر الإنترنت منذ عام 2014، قبل أن يتبنى أفكاره ويعمل على استقطاب صديقيه، ومن بينهما حموري.

وأظهرت الوقائع أن المتهمين أصبحوا من مؤيدي التنظيم، وتابعوا أخباره وعملياته العسكرية في سوريا والعراق، وتبادلوا إصداراته عبر مواقع الإنترنت وتطبيقات التواصل، كما قدموا البيعة لقيادته وجددوها بعد مقتل زعيمه السابق أبو بكر البغدادي. ولم تقتصر أنشطتهم على متابعة المواد المنشورة أو تبادلها، بل امتدت إلى التواصل مع عناصر مرتبطة بالتنظيم والبحث عن طرق للالتحاق بصفوفه خارج الأردن.

مخطط استهداف مركز أمني

وتوضح الوثائق أن المتهمين ناقشوا السفر إلى مصر عبر شرم الشيخ، بحجة السياحة، تمهيداً للوصول إلى سيناء والانضمام إلى عناصر التنظيم هناك. كما تواصل حموري مع أحد عناصر التنظيم عبر تطبيق "تلغرام"، طالباً المساعدة في إيجاد طريق آمن للوصول إلى سيناء، لكنه تلقى رداً يفيد بصعوبة الطريق واحتمال توقيفهم.

ومع تعثر محاولة الالتحاق بالتنظيم خارج الأردن، اتجه حموري في نهاية عام 2019 إلى التفكير بتنفيذ هجمات داخل المملكة تستهدف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. وبحسب الحكم، عرض الفكرة على أحد المتهمين، واتفق الاثنان على استهداف مركز أمن إربد الشمالي باستخدام أسلحة نارية، ثم توجها إلى محيط المركز لمعاينة الموقع والاطلاع على عدد الحراسات الأمنية وأماكن وجودها وتقييم إمكانية التنفيذ.

كما اتفقا على جمع الأموال اللازمة لشراء الأسلحة من تجار في منطقة بيت رأس، تمهيداً لتنفيذ العملية. أما المتهم الثالث، فرفض المشاركة في استهداف المركز الأمني، مفضلاً محاولة الالتحاق بالتنظيم خارج الأردن، لكنه لم يبلغ الجهات المختصة بالمخطط رغم علمه به.

الحكم القضائي ثم هجوم الخميس

وأسندت النيابة العامة إلى حموري وشريكه ثلاث جنايات، هي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، ومحاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية. وفي 16 فبراير/شباط 2022، قضت محكمة أمن الدولة بوضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 9 سنوات عن جناية "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية"، وثلاث سنوات عن جناية "الترويج لأفكار جماعة إرهابية"، وأربع سنوات عن جناية "محاولة الالتحاق بتنظيمات إرهابية".

وطبقت المحكمة العقوبة الأشد، البالغة 9 سنوات، على أن تُحسب من تاريخ توقيفه في الثالث من فبراير/شباط 2020. كما ردت محكمة التمييز الطعنين في 16 يونيو/حزيران 2022 وأيدت الحكم، معتبرة أن الاتفاق على استهداف مركز أمني ومعاينة الموقع والتحضير لتوفير الأسلحة يشكل أركان جناية "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية".

وتأتي هذه التفاصيل بعد هجوم وقع عند الساعة 12:20 من ظهر الخميس في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، عندما اعتدى مهند محمد علي حموري بأداة حادة على العريف جواد السلايطة أثناء تأدية واجبه الأمني. وأعلنت مديرية الأمن العام أن العريف نُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما أصيب ضابط في وجهه أثناء تدخل دورية أمنية للسيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً