تداول مقاطع قديمة لعبدول السيد بعد فوزه بمقعد الشيوخ
أُعيد تداول مقاطع قديمة لعبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم "عبدول"، وهو يتلو القرآن ويؤم المصلين بعد فوزه التاريخي بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي.
أعاد مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو قديمة للسيناتور الأمريكي المنتخب عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم "عبدول"، يظهر فيها وهو يتلو القرآن الكريم ويؤم المصلين في أحد مساجد مدينة ديترويت، قبل نحو 5 سنوات، وذلك عقب فوزه التاريخي في انتخابات التجديد النصفي.
وأثارت المقاطع تفاعلا واسعا، بين ناشطين احتفوا بظهوره الديني وثمنوا تمسكه بهويته الإسلامية، فيما أشاد آخرون بعبدول باعتباره سيناتورا أمريكيا من أصول مصرية يحافظ على هويته الدينية.
كما أعاد اليوتيوبر الأمريكي الشهير "سنيكو" نشر مقاطع للسيد وهو يتلو القرآن أثناء إمامته صلاة الجمعة، وظهر وهو يتابع التلاوة مبتسما، الأمر الذي لقي إشادة من ناشطين تفاعلوا مع المقطع.
في المقابل، تداولت حسابات أخرى المشاهد في سياق انتقادات واتهامات لعبدول السيد، إذ وصفته منشورات بأنه "إسلامي متطرف"، فيما ربطته منشورات أخرى بجماعة الإخوان المسلمين.
فوز تاريخي وتعليقات سياسية
وتأتي هذه التفاعلات عقب فوز عبدول السيد بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يفوز بعضوية المجلس، وفق المعطيات الواردة بشأن نتائج الانتخابات.
وخلال حملته الانتخابية التي جاب فيها مختلف أنحاء ولاية ميشيغان، لم يسلط عبد الرحمن محمد السيد الضوء على إمكانية أن يصبح أول مسلم يُنتخب عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي.
لكنه احتفى، بعد فوزه، بانتصاره على حملات التشويه التي استهدفته واستهدفت الأمريكيين المسلمين عموما.
وقال السيد لوكالة أسوشيتد برس، أمس الأربعاء، "لقد حاولوا شيطنة الناس بسبب الطريقة التي يؤدون بها صلاتهم، لكنّ ميشيغان بأكملها ردت عليهم. الناس لا يريدون ذلك، لقد سئموا منه".
وأظهر السيد اعتزازه بفوزه خلال خطاب النصر، عندما أعلن قائلا "اسمي عبد الرحمن محمد السيد".
عداء المسلمين
وبعد مرور 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر/أيلول وتداعياتها التي دفعت مشاعر العداء للمسلمين إلى واجهة الحياة الأمريكية، لا تزال هذه المشاعر حاضرة لدى كثير من الأمريكيين المسلمين في ميشيغان ومختلف أنحاء البلاد.
وتصاعد الخطاب المعادي للمسلمين عقب انتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك قبل عام، كما اشتدت الهجمات مع تحول السيد إلى الهدف الأبرز لها.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السيد بأنه "جهادي" و"يقف إلى جانب الإرهابيين". كما شكل عشرات الجمهوريين في الكونغرس، من زملاء ترمب في الحزب، تجمعا أطلقوا عليه اسم "تجمع أمريكا الخالية من الشريعة"، وصوروا الشريعة الإسلامية باعتبارها تهديدا للدستور الأمريكي.
وقال نهاد عوض، المدير التنفيذي الوطني لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، إن نتيجة الانتخابات "تمثل نقطة تحول تاريخية في المشاركة السياسية للمسلمين الأمريكيين، وهزيمة تاريخية لسياسة الكراهية".
وأضاف أن "المتطرفين المعادين للمسلمين، وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وحتى رئيس الولايات المتحدة، استخدموا كل أشكال التشويه المتاحة لتصوير الدكتور السيد على أنه شخصية إسلامية مخيفة".
وتابع: "لم يكن أي من ذلك صحيحا، ولم ينجح أي منه. لقد كان العداء للمسلمين مطروحا على ورقة الاقتراع، لكنه خسر".