تراجع صورة إسرائيل في أمريكا دون تغيير التحالف
ارتفعت النظرة السلبية إلى إسرائيل داخل المجتمع الأمريكي إلى 60%، لكن العلاقة المؤسسية بين واشنطن وتل أبيب ما زالت قوية وراسخة.
تتسع النظرة السلبية إلى إسرائيل داخل المجتمع الأمريكي، لكن المسافة بين تراجع صورتها وتغيير التحالف معها لا تزال قائمة. ففي استطلاع لمركز بيو للأبحاث، ارتفعت نسبة البالغين الأمريكيين الذين ينظرون إليها بسلبية إلى 60%، بينما يرى إبراهيم فريحات أن العلاقة على مستوى المؤسسات ما زالت قوية وراسخة.
تحول في الرأي العام
أجرى مركز بيو استطلاعه بين 23 و29 مارس/آذار 2026، على عينة من 3507 بالغين أمريكيين. وأظهرت نتائجه ارتفاع النظرة السلبية إلى إسرائيل من 53% في عام 2025 إلى 60%، أي بزيادة 7 نقاط مئوية.
ويمتد التغير إلى داخل القاعدة الجمهورية، لكنه لا يتوزع بالتساوي بين أعمارها. فقد ارتفعت النظرة السلبية بين الجمهوريين والمائلين للحزب في سن 18 إلى 49 عاما من 50% إلى 57%، بينما بلغت النظرة السلبية بين الديمقراطيين والمائلين إليهم 80%.
حدود التحول
يقول فريحات إن التغير "لم يصل إلى مستوى الجذرية في هذه المرحلة"، بما في ذلك مستوى العلاقة الإستراتيجية بين الدولتين. ويفصل بين اتساع الاعتراض على إسرائيل وبين مقدار ما أصاب بنية العلاقة الرسمية.
وعند سؤاله عن طبيعة التحالف، رفض وصفه بالأبدي، وتمسك بتوصيفه الإستراتيجي. وقال عن العلاقة المؤسسية إنها "ما زالت قوية وما زالت راسخة"، مميزا بين الموقف من إسرائيل والموقف من حكومتها.
وفي تقديره، يمتد التغير داخل الحزبين إلى ما هو أبعد من القيادات السياسية، ليشمل بنية الحزب والرأي العام الأمريكي. وهذا ما يجعل تغيير القيادة الإسرائيلية غير كاف وحده لاستعادة العلاقة السابقة.
قنوات الدعم
ويناقش تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس، صدر في 4 يونيو/حزيران 2026، احتمال إنهاء منح التمويل العسكري الخارجي لإسرائيل تدريجيا واستبدالها ببرامج تعاون دفاعي مشترك، لا انقطاع التعاون العسكري كله.
ويذكر التقرير أن مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016 تضمنت تعهدا بتقديم 38 مليار دولار خلال السنوات المالية 2019–2028، منها 33 مليارا لمنح التمويل العسكري و5 مليارات للدفاع الصاروخي. كما أقر الكونغرس 202 مليون دولار لبرامج تعاون دفاعي خارج المذكرة في السنة المالية 2026.
وعند سؤال فريحات عن قدرة غادي آيزنكوت على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل حكومة بنيامين نتنياهو، قال إن ذلك لن يحدث. وأضاف: "هل يستطيع ترميم جزء؟ نعم يستطيع ترميم جزء".