الجمعة 6 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

مزارعون في جنوب لبنان ينتظرون موافقات لقطف الزيتون

مزارعون في جنوب لبنان يواجهون تأخرا في قطف الزيتون بعدما بات الوصول إلى أراضيهم مرتبطا بموافقات أمنية وإجراءات تنسيق مسبق.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 13:20 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
مزارعون في جنوب لبنان ينتظرون موافقات لقطف الزيتون

يواجه مزارعون في جنوب لبنان تأخرا في قطف الزيتون بعدما بات الوصول إلى أراضيهم مرتبطا بموافقات أمنية وإجراءات تنسيق مسبق. ومع استمرار الانتظار، تتقلص فرص جني المحصول في الوقت المناسب.

في بلدة زوطر الشرقية، تقول عطاف إنها تقدمت منذ نحو شهر بطلب للسماح لها بقطف محصولها، لكن الرد لم يصل بعد. وتوضح أن وزارة الزراعة أبلغتها بتسلّم الطلب وإحالته إلى الجيش اللبناني، فيما تنتظر الموافقة عبر آلية التنسيق المرتبطة بلجنة "الميكانيزم".

إجراءات معقدة ومحصول مهدد

وتقول إن الوضع الأمني والتحركات الإسرائيلية في محيط الأرض يمنعانها من التوجه إليها خشية التعرض للخطر. ولا تقتصر هذه المعاناة عليها، إذ يواجه مزارعون في عدد من القرى الحدودية صعوبة في الوصول إلى بساتينهم، مع اشتراط تقديم بيانات تفصيلية عن أصحاب الأراضي والعاملين والمركبات المستخدمة.

وفي دير ميماس، يذكر لؤي أن بعض الطلبات مضى على تقديمها أكثر من شهر، لافتا إلى أن اشتراطات هويات الأشخاص المسموح لهم بالدخول صعّبت على بعض أصحاب الأراضي الاستعانة بعمال للمشاركة في القطاف. كما يضطر المزارعون أحيانا إلى التحرك ضمن مجموعات والالتزام بمواعيد محددة للدخول والمغادرة.

ويزداد أثر التأخير مع اقتراب نهاية الموسم، الذي يبدأ قطاف الزيتون فيه عادة من منتصف أكتوبر/تشرين الأول ويستمر حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وقد يمتد في بعض المناطق إلى نهاية الشهر. وفي دير ميماس والقرى المحيطة بها، يبدأ القطاف مبكرا مقارنة بمناطق أخرى، مما يجعل انتظار الموافقات يستهلك جزءا من الوقت المتاح لجني المحصول.

وتأتي هذه المخاوف في ظل أضرار واسعة لحقت بالقطاع الزراعي في الجنوب جراء الاعتداءات الإسرائيلية. ففي أحدث بياناتها المنشورة في مايو/أيار 2026، أفادت وزارة الزراعة بتضرر نحو 24 ألف هكتار من الأراضي المزروعة بالزيتون في المنطقة بصورة مباشرة، وخروج 750 هكتارا من الخدمة بفعل التجريف واقتلاع أشجار الزيتون وسرقتها.

كما أدى إغلاق طرق مختصرة كانت تستخدم للوصول إلى بعض البساتين إلى اضطرار المزارعين لسلوك مسارات أطول، بما يزيد الوقت والتكلفة. ويطالب لؤي الجهات المعنية بتقديم دعم عملي للمزارعين، سواء عبر التعويض عن الخسائر أو توفير معدات القطاف التي ارتفعت أسعارها وأصبحت تشكل عبئا إضافيا على أصحاب الأراضي.

بين الأمن والسيادة

ويرى المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي والعسكري بهاء حلال أن إخضاع وصول المزارعين إلى أراضيهم الحدودية لتنسيق أمني مسبق يعكس تقييد الحركة المدنية في مناطق لا تزال تشهد مخاطر ميدانية، ويرتبط بآلية تنسيق تشارك فيها لجنة "الميكانيزم". كما يحذر من أن استمرار منع الوصول إلى بعض الأراضي، في غياب سقف زمني واضح، قد يحول الإجراءات المؤقتة إلى واقع دائم.

ويحمّل حلال الدولة اللبنانية مسؤولية معالجة الملف سياديا وأمنيا وسياسيا ودبلوماسيا، معتبرا أن مخاطر استمرار القيود قد تمتد إلى تداعيات اجتماعية وديمغرافية تضعف ارتباط السكان بقراهم. ويقول إن الحقوق اليومية، من زراعة الأرض إلى جني محصولها، قد تتراجع حين تصبح مرتبطة بتقديرات أمنية يشارك طرف خارجي في تحديدها.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً