لماذا يراهن ترمب على جبل الفأس؟
يرى خبير عسكري أن استهداف منشأة جبل الفأس بالقنبلة القذرة قد لا يحقق تدميراً حاسماً، لكنه قد يخلّف آثاراً إشعاعية واسعة.
يرى خبير عسكري أن الحديث عن استخدام قنبلة نووية تكتيكية ضد الموقع النووي الإيراني المحصن أسفل جبل الفأس يواجه صعوبات ميدانية، فيما يحذر من تداعيات قد تمتد إلى مناطق واسعة.
وقال ترمب السبت الماضي إن قوات بلاده دمرت قدرات طهران النووية، موضحا أنه لا يزال هناك موقع أو اثنان يتعين التعامل معهما خلال 10 دقائق، بينهما موقع جبل الفأس في محافظة أصفهان قرب منشأة "نطنز" النووية.
صعوبة استهداف الموقع
وقال الخبير العسكري إن الموقع يقع في مثلث جبلي ومحصن بطبقات معقدة من الغرانيت، ما يجعل تدميره بأم القنابل "جي بي يو 57" أمرا صعبا. وأضاف أن هذه القنبلة تحدث دمارا سطحيا ولا يمكنها الوصول إلى أكثر من 60 مترا تحت الأرض، بينما تتحدث مواقع عسكرية متخصصة عن وجود المنشأة على عمق 80 وربما 100 متر.
وأشار أيضا إلى أن موقع المنشأة وسط مثلث جبلي يقترب كل ضلع منه من منشأة نووية، فضلا عن قربه من مدينة كاشان التي تُعتبر واحدة من مدن الصواريخ الإيرانية، ما يجعله محصنا بشكل أكبر.
رسالة عسكرية ونفسية
ورأى أن الولايات المتحدة تقطع الأمتار الأخيرة قبل عمل عسكري جديد ضد إيران، وأن ترمب يريد تحقيق هدف ذي قيمة عسكرية عالية ليقول إنه دمر القدرة النووية الإيرانية. وأضاف أن تدرج الدعاية الأمريكية من الحديث عن "أم القنابل" إلى الحديث بشكل غير رسمي عن قنبلة نووية تكتيكية يهدف إلى ترويع طهران والحصول على صورة النصر.
وأوضح أن واشنطن تمتلك 3 فئات من هذه القنبلة القذرة وهي (بي 6111، بي 6112، بي 6113)، وأن الأخيرة (بي 6113) ربما تكون هي المستخدمة، مشيرا إلى أنها لن تتمكن من اختراق هذه الأعماق، لكنها ستحقق مبدأ الصدمة والترويع لإيران قبل عملية عسكرية وشيكة. كما قال إن خطورتها تكمن في أن أثرها الإشعاعي يمتد لمسافات بعيدة جدا، مما يعني أنه لن يقتصر على إيران وحدها.