ترمب يعلن وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل بحلول نهاية العام
أثار إعلان دونالد ترمب وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل بحلول نهاية العام قلقا وارتباكا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وجاء القرار من دون إبلاغ مسبق، وسط تساؤلات عن نطاقه وتداعياته.
سادت حالة من القلق والارتباك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري.
وأثارت تصريحات ترمب ردود فعل وانتقادات داخل إسرائيل، إذ وصف زعيم المعارضة يائير لبيد القرار بأنه أحد أخطر الإخفاقات السياسية والأمنية في تاريخ البلاد، متسائلا عن كيفية رضوخ نتنياهو لهذا التوجه، وعن عدم إتاحة الفرصة للمؤسسة الأمنية للاستعداد له.
فوجئ المسؤولون الإسرائيليون بالإعلان
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن مسؤولين في وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي فوجئوا بإعلان ترمب، فيما قال مسؤول أمني رفيع: "لم نتوقع هذا الإعلان، وبالتأكيد ليس اليوم، هناك حوار مستمر مع الأمريكيين، ويمكن القول إننا فوجئنا".
وأضاف أن المؤسسة الأمنية ستدرس تداعيات القرار، مشيرا إلى أنه لم يصل بعد إلى الجهات المهنية المختصة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن وزارة المالية الإسرائيلية لم تعلم بالتوجه الأمريكي إلا بعد الإعلان.
وقال ترمب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى المساعدات الأمريكية، وإنه اتفق مع نتنياهو قبل أشهر على وقف تقديمها بحلول نهاية العام. وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم نحو 4 مليارات دولار سنويا لإسرائيل، قائلا: "لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع الأموال لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام، الآن سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى المساعدة".
تداعيات محتملة على صفقات السلاح
ولا تزال طبيعة التمويل الذي يقصده ترمب غير واضحة، في ظل اقتراب مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية، التي توفر مساعدات عسكرية بقيمة 3.8 مليارات دولار سنويا، من موعد انتهائها عام 2028.
وقال تشاك فريليخ، نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق والباحث في معهد الشرق الأوسط بالولايات المتحدة، إن وقف المساعدات بصورة فورية سيعني التراجع عن عقود متعددة السنوات مع قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية، مضيفا أن إسرائيل لا تستطيع تحمل وقف مفاجئ للمساعدات.
وأوضح أن معظم المساعدات الأمريكية تذهب إلى سلاح الجو الإسرائيلي، الذي يعتمد على طائرات "إف-35" و"إف-16" أمريكية الصنع، وقال: "لا توجد أي طريقة يمكن لإسرائيل من خلالها السماح بعدم استمرار تلك العقود، ويمكن القول إن إسرائيل، على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة، تحتاج إلى مساعدات أمريكية أكثر مما كانت تحتاج في الماضي".
ويأتي إعلان ترمب في وقت يشهد فيه الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل تراجعا منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عام 2023، خصوصا في أوساط الديمقراطيين. وأظهر استطلاع أجرته جامعة "كوينيبياك" في يونيو/حزيران أن 48% من الناخبين الأمريكيين و66% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تبالغ في دعمها لإسرائيل.