غزة تحت التصعيد الإسرائيلي رغم وقف النار
تتواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار وخطة دونالد ترمب، وسط استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات والبضائع.
تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار والخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وسط تصاعد الغارات الجوية واستهداف الفلسطينيين، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات والبضائع.
وقال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرة، من خان يونس، إن التصعيد الإسرائيلي يتكرر بصورة متدرجة، ويُبقي الفلسطينيين تحت ضغط وتوتر مستمرين، في ظل استهدافات مباشرة بمناطق مختلفة وغياب أي أفق حقيقي لتغيير الأوضاع.
أثر الحصار والشتاء
وأضاف القرة، خلال برنامج "ما وراء الخبر" عبر شاشة الجزيرة، أن إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات والبضائع يمثلان أداة ضغط إضافية على سكان القطاع، مشيرا إلى أن الكميات التي كانت تدخل من الجانب المصري، وتتراوح بين 40 و50 شاحنة، لم تكن كافية أصلا لتلبية احتياجات السكان.
وحذر من أن استمرار التضييق المعيشي مع اقتراب فصل الشتاء سيزيد صعوبة الأوضاع الإنسانية في غزة، في ظل واقع معيشي مزر تؤكده التقارير الدولية.
خلاف حول خطة ترمب
وفي واشنطن، قال الباحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن الدولي كينيث كاتزمان إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تزال تحمل مغزى باعتبارها تنص على نقل السلطة في غزة إلى لجنة من التكنوقراط المستقلين، على أن تسلمها لاحقا إلى حكومة توافق فلسطينية.
في المقابل، قال القرة إن الوقائع الميدانية تكشف عدم التزام نتنياهو ببنود الخطة منذ اليوم الأول، سواء ما يتعلق بوقف إطلاق النار أو إدخال المساعدات، معتبرا أن الخطة الأمريكية لم تأت لانتشال غزة من مأساتها بقدر ما ساعدت نتنياهو على الخروج من مأزقه السياسي، وإسرائيل على تخفيف عزلتها الدولية.
وأبرز النقاش تباين المواقف بشأن خطة ترمب؛ فبينما يرى كاتزمان أنها لا تزال تمثل إطارا لإعادة ترتيب إدارة القطاع واستئناف المفاوضات، يعتبر القرة أنها وفرت غطاء سياسيا لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية، في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين وغياب ضمانات فعلية لتنفيذ بنود الاتفاق.
وتصاعدت في الأسابيع القليلة الماضية الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مما أسفر عن أعداد كبيرة من الشهداء والمصابين. ووفقا لأحدث بيانات وزارة الصحة ففي القطاع، استشهد 1599 فلسطينيا وأصيب 5774 آخرون بنيران الااحتلال منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025.