لماذا توصف أفغانستان بمقبرة الإمبراطوريات؟
يرى عبد رب الرسول سياف أن صعوبة إخضاع أفغانستان تعود إلى طبيعة مجتمعها وتمسك الأفغان بالحرية، لا إلى القوة العسكرية وحدها.
يرى عبد رب الرسول سياف أن وصف أفغانستان بـ"مقبرة الإمبراطوريات" يرتبط بعدم فهم القوى الخارجية للمجتمع الأفغاني، أكثر من ارتباطه بقدرتها العسكرية. ويقول: "رغم هزائمهم المتكررة، ورغم أخطائهم، لا يزالون يخطئون لعدم معرفتهم بالشخصية الأفغانية".
ويصف الأفغان بأنهم "ناس أحرار"، ويقول إنهم اعتادوا الصعوبات والاقتناع بالقليل، ثم يضيف: "ولا يخضعون لغيرهم، ولا يرضخون لهم". ويربط ذلك بالعيش في بيئة جبلية قاسية تصنع الصمود والثبات أمام المشاكل والمتاعب.
الموقع والجبال
وفي حديثه، يشير سياف إلى أن أفغانستان كانت مطمعا للقوى الكبرى بسبب موقعها الإستراتيجي بوصفها نقطة وصل بين مناطق آسيوية متعددة. كما يعيد صعوبة بقاء القوات الغازية إلى وعورة الجبال والوديان، وصعوبة السيطرة عليها.
وتتسق هذه القراءة مع ما خلص إليه تقرير مكتب المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان "سيغار"، الصادر في أغسطس/آب 2021، إذ انتهى إلى أن الحكومة الأمريكية لم تفهم السياق الأفغاني، ولذلك أخفقت في تكييف جهودها معه. وذكر التقرير أن واشنطن فرضت نماذج غربية على مؤسسات اقتصادية أفغانية، وأن نقص المعرفة المحلية جعل بعض المشروعات المخصصة لتخفيف النزاع تُفاقمه.