روسيا وأوكرانيا قبيل مفاوضات أبوظبي
تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي وسط هجمات متبادلة واعتقاد بأن فرص التقدم محدودة.
لا تبدو الحرب الدائرة منذ نحو 5 سنوات بين روسيا وأوكرانيا قريبة من الانتهاء، حتى مع اقتراب جولة المفاوضات المرتقبة بين البلدين في أبوظبي، والتي يرى محللون أنها لن تحقق الكثير مع تمسك الجانبين بمواقفهما.
وقبيل مفاوضات السلام المرتقبة، تبادل البلدان هجمات عنيفة بالمسيرات أوقعت عددا من القتلى والجرحى، واتهمت السلطات الأوكرانية موسكو بشن هجمات صاروخية على منشآت مدنية في العاصمة كييف وإقليم خيرسون.
أضرار واسعة
وقالت كييف إن هذه الهجمات ألحقت أضرارا بالغة بالمنازل وتسببت في انقطاعات لإمدادات الكهرباء والماء وإغلاق أحد الجسور فوق نهر دنيبرو. كما أكدت مقتل وجرح عشرات في سقوط قنابل بمنطقة يتجمع فيها منتظرو المساعدات.
في المقابل، تحدثت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 411 مسيرة أوكرانية بمناطق في الداخل الروسي، قائلة إن الجيش الروسي استهدف مواقع عسكرية أوكرانية وبنى تحتية حيوية في كييف.
توقعات منخفضة
ولا يستغرب محللون هذه الضربات التي يقولون إنها باتت روتينية خصوصا قبل أي جلوس على مائدة المفاوضات. ويرى مدير شؤون روسيا في معهد الولايات المتحدة للسلام دونالد جنسن أنها لن تحقق الكثير، فيما يقول الباحث السياسي والإستراتيجي الروسي رولاند بيغاموف إن الهجمات متوقعة وإن موسكو مع الجلوس على الطاولة لكنها ضد أي وقف للحرب.
ولا يختلف كبير الباحثين بالمعهد الأوكراني للدراسات الإستراتيجية إيفان أوس عن رأي بيغاموف بشأن منهجية الضربات وروتينيتها، ولا يتوقع شيئا جادا في المفاوضات المرتقبة. كما أشار جنسن إلى أن الكونغرس الجديد وغالبية الأمريكيين يدعمون أوكرانيا، لكن الرئيس دونالد ترمب الذي ينظر إليه على أنه أقرب لموسكو ربما يعرقل أي محاولة نيابية لتزويد كييف بأنظمة عسكرية متطورة.