كينيا تحت مجهر الاتهامات بملاحقة معارضين أجانب
اختفاء الناشط التنزاني تواها موايبايا قرب نيروبي أعاد تسليط الضوء على سلسلة قضايا اختطاف وترحيل معارضين أجانب في كينيا.
أعاد اختفاء الناشط التنزاني المعارض تواها موايبايا قرب نيروبي تسليط الضوء على سجل كينيا مع اختطاف معارضين أجانب على أراضيها أو إعادتهم إلى بلدانهم، من الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام 1999 إلى حالات متلاحقة في شرق أفريقيا.
وقال الباحث في منظمة العفو الدولية سيكولا أونيالا إن موايبايا كان مسافرا بسيارة أجرة إلى كامولو، على بعد 35 كيلومترا تقريبا شرق نيروبي، حين اعترضه ثلاثة رجال مجهولين بعد ظهر الأحد الماضي، فأجبروا السائق على النزول وانطلقوا بالسيارة وموايبايا بداخلها. ولم يتضح من أخذه ولا إن كان لا يزال في كينيا.
تاريخ من الاختطاف والترحيل
في 15 فبراير/شباط 1999، اعتقل مسؤولون أتراك زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في نيروبي، بعدما آواه السفير اليوناني فيها أسبوعين. ونقلت عن وزير الخارجية اليوناني حينها ثيودوروس بانغالوس أن أوجلان غادر السفارة خلافا لنصيحة أثينا وصار في عهدة السلطات الكينية، في حين نفى مسؤولون كينيون أي دور.
وفي يناير/كانون الثاني 2017، اختُطف الحقوقي الجنوب سوداني دونغ صامويل لواك والمعارض أغري إزبون إدري من شوارع نيروبي. وخلص فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بجنوب السودان عام 2019 إلى أن جهاز الأمن الوطني في جوبا خطفهما ونقلهما جوا إلى بلادهما، وأن من "المرجح جدا" أنهما أُعدما يوم 30 من الشهر نفسه.
وفي يوليو/تموز 2024، احتجزت السلطات الكينية 36 عضوا في حزب منتدى التغيير الديمقراطي الأوغندي المعارض قدموا إلى كينيا لحضور دورة تدريبية، ثم رحلتهم إلى أوغندا. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، اختُطف 4 لاجئين أتراك في نيروبي، وأعلن وكيل وزارة الخارجية الكينية كورير سينغوي إعادتهم إلى تركيا بطلب منها.
ملاذ آمن على المحك
وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، اختُطف المعارض الأوغندي كيزا بيسيجي في نيروبي، ومثل أمام محكمة عسكرية في أوغندا، ثم وُجهت إليه تهمة الخيانة. وفي يناير/كانون الثاني 2025، اختطف ثلاثة مسلحين ملثمين الصحفية والناشطة التنزانية ماريا سارونغي تسيهاي في حي كيليماني بنيروبي، وأُطلق سراحها مساء اليوم نفسه.
وفي فبراير/شباط الماضي، أنقذت الشرطة الكينية الحقوقي التنزاني مشابها مشابها حمزة واعتقلت ثلاثة مشتبه بهم، في حين وصفته المنظمة والنقابة بمحاولة "ترحيل قسري" إلى تنزانيا. وفي قضية موايبايا، دعت نقابة المحامين في أوغندا تنزانيا، إن كانت لديها قضية ضده، إلى طلب تسليمه عبر الإجراءات القضائية.