الجمعة 30 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

طواحين من مخلفات المنازل تضيء خيام خان يونس

مجموعة من النازحين في خان يونس ابتكرت توربيناً هوائياً من مخلفات المنازل المدمرة لتوفير الكهرباء لشحن الهواتف وإنارة الخيام.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 14:51 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
طواحين من مخلفات المنازل تضيء خيام خان يونس

نجح نازحون في خان يونس جنوبي قطاع غزة في ابتكار توربين هوائي لتوليد الكهرباء باستخدام أدوات بسيطة ومكونات استخرجوها من بين أنقاض المنازل المدمرة، في محاولة لتوفير مصدر بديل للطاقة وسط الانقطاع التام للتيار الكهربائي وارتفاع أسعار الوسائل المتاحة.

وأصبح التوربين يوفر الكهرباء لشحن الهواتف وإنارة الخيام وتشغيل بعض الأجهزة الطبية، كما ساهم في إيجاد فرص عمل محدودة داخل المخيم.

من الركام إلى مصدر للطاقة

وقال النازح محمد جمعة الدباري إن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة البديلة دفعهم إلى البحث عن حلول محلية، موضحا أن سعر اللوح الشمسي الواحد وصل إلى 15 ألف شيكل. وأضاف أن نحو 99% من مكونات التوربين استخرجت من الركام، وشملت إطار دراجة ومولدا صغيرا من لعبة أطفال ومواسير حمامات زراعية جرفها الاحتلال، فيما صنعت شفرات المروحة من براميل الطحين البلاستيكية الزرقاء.

وبعد نحو 15 تجربة واجه خلالها الفريق نقص المواد وارتفاع أسعار أدوات اللحام، تمكن المبتكرون من إنجاز التوربين الذي يحول الحركة الميكانيكية إلى تيار كهربائي يمكن استخدامه في شحن البطاريات.

أثر المشروع في المخيم

وقال الحاج جهاد أبو زكار، البالغ من العمر 65 عاما، إن التوربين مثّل بارقة أمل بعد أن عاش النازحون في الظلام وانقطعت عنهم وسائل التواصل، مشيرا إلى أن الكهرباء المتاحة مكّنتهم من شحن الهواتف وإنارة أماكن إقامتهم. وأضاف أن النازحين تمكنوا من صنع شيء مفيد رغم افتقارهم إلى الأموال والإمكانات.

ولم يقتصر أثر التوربين على الإنارة وشحن الهواتف، إذ أسهم في تشغيل أجهزة التبخير الطبي المستخدمة للأطفال، كما أتاح افتتاح صالون حلاقة صغير وفر مصدر دخل لبعض العائلات. ويرى عبد الحليم الوجيلي، أحد المساهمين في المشروع، أن المبادرة تجسد قدرة سكان غزة على الابتكار رغم النزوح والتدمير والتشريد.

وأشار الوجيلي إلى أن الفريق يطمح إلى تطوير التوربين ليصبح قادرا على تشغيل بئر مياه يزود المخيم باحتياجاته، إلى جانب توسيع شبكة الإنارة لتشمل عددا أكبر من خيام النازحين، فيما يحتاج ذلك إلى جهات داعمة تتبنى المشروع وتساعد على تطويره.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً