فيديو قديم يُستغل لادعاء «غزو إسلامي» في تكساس
مقطع نُشر بالتزامن مع الانتخابات الأمريكية وزُعم أنه يظهر «غزوًا إسلاميًا» في تكساس، لكن التحقق بيّن أنه موكب ديني سنوي في هيوستن.
انتشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع الانتخابات النصفية الأمريكية، وزُعم أنه صُوّر حديثا في ولاية تكساس ويُظهر ما وصفه ناشروه بـ"غزو إسلامي" للولاية.
ويُظهر المقطع حشدا من النساء يرتدين الأسود في أحد شوارع مدينة هيوستن، كبرى مدن تكساس، قبل أن يُعاد تداوله بوصفه دليلا على "اجتياح إسلامي" و"سيطرة على هيوستن".
من نشر المقطع؟
بدأت القصة حين نشر حساب باسم (Ryan Fournier) المقطع على فيسبوك مع ادعاء قال فيه: "هذه ليست بغداد أو منطقة حرب.. هذه مدينة هيوستن بولاية تكساس". كما نشر المغني الأمريكي شون فويخت (Sean Feucht) المقطع على حسابه في فيسبوك بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مرفقا بعبارة "هذا وسط مدينة هيوستن بولاية تكساس اليوم".
وتداولت حسابات أخرى المقطع مرفقا بعبارات تحريضية، بينها دعوات للتصويت للجمهوريين واتهامات بـ"الاستيلاء الإسلامي"، إلى جانب مقارنات بدول إسلامية مثل باكستان والعراق.
ما حقيقة المقطع؟
تحققت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من المقطع وتبين أنه مضلل، وأن اللقطات في الواقع موكب ديني سنوي ينظمه مسلمون من الطائفة الشيعية في شوارع وسط هيوستن إحياء لذكرى عاشوراء.
وبتحليل المعالم البصرية، حُدد موقع التصوير أمام برج "توتال إنرجيز" في 1100 شارع لويزيانا بوسط هيوستن، وتطابقت المعالم مع صور تعود إلى مارس/آذار 2026 على خدمة "التجول الافتراضي" في خرائط غوغل.
كما أظهر البحث العكسي أن المقطع نفسه أعيد تداوله في 24 يونيو/حزيران 2026، وحصد حينها قرابة 6 ملايين مشاهدة، فيما رُصدت لقطات من الفعالية نفسها على تيك توك وإنستغرام وفيسبوك قبل أشهر من الاقتراع. وتبين أن الفعالية تُقام في الفترة نفسها من كل عام وفي المكان نفسه، مع حضور الشرطة وتنظيم حركة المرور.
وجاء تداول المقطع في وقت شهدت فيه الانتخابات إحدى أبرز مفاجآتها في تكساس، إذ تخلت الولاية عن صبغتها الجمهورية في مناصبها العليا بفوز المرشحة الديمقراطية جينا هينوهوسا بمنصب الحاكم، متغلبة على الحاكم الحالي غريغ آبوت.
وبهذا الفوز، تصبح هينوهوسا أول امرأة من أصول لاتينية تتولى المنصب في تاريخ الولاية، وأول حاكم ديمقراطي لتكساس منذ 36 عاما، فيما أسفرت الانتخابات أيضا عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس.