غضب واسع بعد مقلب استهدف عاملا في متجر بقالة
أثار مقطع استهدف عاملا في متجر بقالة بمقلب موجة غضب وتعاطف، قبل أن يتحول إلى حملة تضامن وجمع تبرعات لدعمه.
أثارت حادثة تعرُّض عامل في متجر بقالة لمقلب من قبل صناع محتوى، موجة واسعة من التعاطف الممزوج بالغضب على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي التفاصيل، استهدف شابان بكاميرا هاتفهما عاملا يعمل في ترتيب علب البيتزا المجمدة في وقت متأخر من الليل، حيث تظاهرا بسرقة أموال من هاتفه بهدف استفزازه وتصوير رد فعله لحصد المشاهدات المجانية.
ولكنّ الموقف اتخذ مسارا إنسانيا مؤلما وغير متوقع؛ فبدلا من رد فعل يمكن تحويله إلى مادة للضحك، انهارت أعصاب العامل وانفجر غضبا تحت وطأة الضغوط التي يعيشها.
وصرخ الأب المنهك في وجه الشابين، موضحا أنه تأخر عن موعد عودته لوضع أطفاله الأربعة في الفراش، وأنه يكافح لدفع قسط الرهن العقاري، ومضطر للاستيقاظ في الخامسة صباحا لمواصلة العمل وتوفير لقمة العيش لعائلته.
هذه الحادثة سلطت الضوء على الجانب المظلم لثقافة "مقالب الإنترنت"، حيث انتقد رواد منصات التواصل بشدة استغلال بؤس الآخرين وضغوطهم النفسية والمادية كمادة للترفيه.
وتحولت محاولة الاستهزاء بالعامل إلى حملة تضامن واسعة، حيث أُطلقت حملة لجمع التبرعات عبر منصة "GoFundMe" لدعم الأب وتخفيف أعبائه المالية.
ووجه ناشطون رسالة حازمة لصناع المحتوى بضرورة احترام المعارك الصامتة التي يخوضها الأشخاص في حياتهم اليومية، مشددين على مبدأ أساسي: "اتركوا الناس الجادين في عملهم وشأنهم".