عبدول السيد يختبر نفوذ اليسار في ميشيغان
انتخابات ميشيغان ستكشف مدى قدرة عبدول السيد على جذب الناخبين المعتدلين والمستقلين ببرنامج تقدمي حاد، وسط جدل داخل الحزب الديمقراطي.
ترى قراءة سياسية أن نتيجة عبدول السيد في انتخابات ميشيغان المقررة الثلاثاء المقبل ستكون مؤشرا مهما على مدى قدرة اليسار على توسيع نفوذه وإقناع الناخبين المعتدلين والمستقلين ببرنامج سياسي واقتصادي أكثر حدة في ولاية متأرجحة.
وكان السيد قد حقق انتصارا بارزا في الانتخابات التمهيدية بعدما هزم مرشح المؤسسة الحزبية الأكثر اعتدالا، لكنه يواجه الآن اختبارا مختلفا يتعين عليه فيه إثبات أن الخطاب التقدمي الذي ساعده على الفوز داخل الحزب قادر أيضا على اجتذاب أصوات خارج قاعدته التقليدية.
سباق يتجاوز حدود الولاية
ويتبنى السيد برنامجا اقتصاديا يهاجم نفوذ أصحاب المليارات والمصالح الكبرى، ويدعو إلى نظام للرعاية الصحية الشاملة، كما يتخذ موقفا واضحا مناهضا لإسرائيل، ما جذب قطاعات من اليسار وأثار في المقابل قلق ديمقراطيين وسطيين.
ويحذر معارضون داخل الحزب من أن تفسير فوزه، إن تحقق، بوصفه انتصارا لليسار وحده قد يدفع الحزب نحو خيارات تضيق قاعدته الانتخابية، بينما يرى مؤيدوه أن المعركة تتعلق بقدرة التقدميين على تحقيق تقدم في معركة السياسات.
ميشيغان كاختبار لسباق 2028
وتكتسب المنافسة أهمية إضافية لأن ميشيغان أصبحت من الولايات المبكرة التي ستشارك في اختيار مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 2028، وقد قال السيد إنه يريد أن تصبح الولاية بمثابة "آيوا الجديدة".
وقد حظيت حملته بدعم شخصيات بارزة من اليسار، في مقدمتها النائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، التي شاركت في تجمعات انتخابية معه وقدمت مليون دولار من أموال حملتها السياسية لدعم ترشحه، كما ظهر إلى جانبه كل من السيناتورة إليزابيث وارن والنائبتين أيانا بريسلي ورشيدة طليب أول نائبة فلسطينية أمريكية.
ويخلص غولدماتشر إلى أن نتيجة ميشيغان، وحجم الفوز أو الخسارة، ستكون موضع متابعة دقيقة داخل الحزب، لأنها ستؤثر في طريقة تفسير الديمقراطيين لنتائج انتخابات التجديد النصفي وفي طبيعة المرشحين والأفكار التي ستكتسب نفوذا مع اقتراب سباق عام 2028.