الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

شبكة تضم أكثر من 5000 كيان تمد إيران بالعتاد العسكري

تحقيق استقصائي يكشف شبكة عسكرية ومالية تضم أكثر من 5000 كيان، استوردت شحنات عسكرية ومزدوجة الاستخدام بقيمة لا تقل عن ملياري دولار.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
شبكة تضم أكثر من 5000 كيان تمد إيران بالعتاد العسكري

كشف تحقيق استقصائي عن إنشاء إيران شبكة عسكرية ومالية ضخمة تضم أكثر من 5000 كيان، بهدف استيراد المعدات العسكرية والمتفجرات والشاحنات الثقيلة لمصلحة برنامجها للصواريخ والطائرات المسيّرة، ووصلت الشحنات إلى إيران برا وبحرا وجوا حتى خلال الحرب.

وأوضح التحقيق أن هذه الشبكة، التي تحمل كياناتها رموزا تبدأ بحروف (ودجا) اختصارا لوزارة الدفاع الإيرانية، نجحت منذ يناير/كانون الثاني 2025 في جلب شحنات عسكرية ومزدوجة الاستخدام بقيمة لا تقل عن ملياري دولار، متجاوزة الحصار البحري الأمريكي والعقوبات الغربية.

شحنات عبر دول عدة

وفي الأشهر الثمانية عشر من يناير/كانون الثاني 2025 إلى يونيو/حزيران 2026، وهي فترة تشمل الأشهر الأربعة الأولى من حرب هذا العام، استوردت جهة واحدة فقط من هذه الكيانات، وهي "ودجا 346428″، كميات ضخمة من وقود الصواريخ والمتفجرات ومكونات الأسلحة الضرورية لتصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، فضلا عن شاحنات ثقيلة يمكن استخدامها منصات لإطلاق الصواريخ.

وأظهرت الوثائق والسجلات المصرفية وبيانات الاستيراد أن الشحنات وصلت إلى إيران برا وبحرا وجوا، قادمة من دول عدة بينها الصين وروسيا وألمانيا. وشملت الشحنات صواعق تفجير بقيمة 1.9 مليون دولار وأطنانا من المتفجرات وأجزاء لمحركات طائرات ومكونات لوقود الصواريخ ومركبات إطلاق ثقيلة.

الأمناء ومؤسسات البُنياد

وتشكل هذه الكيانات العمود الفقري لمنظومة إيران للمشتريات العسكرية والتحايل على العقوبات، وتديرها شبكة من أشخاص يعملون واجهات وشركات صورية أجنبية، يُعرفون باسم "الأمناء"، ويستخدمون عائدات مبيعات النفط غير المشروعة لشراء سلع لمصلحة الجمهورية الإسلامية.

وتتخذ جميع الكيانات السرية عنوانا واحدا في طهران، هو نفسه عنوان وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، وتدرج هذه الوكالات تاريخ تأسيسها في 11 فبراير شباط 1979. ويخضع جزء كبير من الاقتصاد الإيراني لسيطرة مؤسسات شبه حكومية تُعرف باسم (البُنياد) بالفارسية، ويديرها أفراد من النخبة في البلاد.

ولا تشمل المعاملات الواردات فحسب، بل تشمل أيضا تحويلات نقدية داخلية، وتربط الوثائق المؤسسة بكيانين منفصلين على الأقل تابعين لوزارة الدفاع. وفي عام 2017، تسلمت المؤسسة أربع شحنات من الأجهزة الإلكترونية ووحدات التبريد، ومرة أخرى، تطابق رقم التعريف المسجل على الشحنات مع الكيان "ودجا 346428".

ولا يُعرف كيف استخدمت المؤسسة هذه المواد، لكن قيادتها تضم قادة كبارا ‌في الحرس الثوري ‌الإيراني في كل من أقاليم إيران البالغ عددها 31 إقليما. وفي خوزستان، يشمل ذلك الجنرال حسن شاهوار بور، القائد منذ مدة طويلة لقوات النخبة التابعة للحرس الثوري في تلك المنطقة، وقد طلب في عام 2021 50 مليار ريال إيراني من شركة للصلب مملوكة للدولة لتمويل مبنى جديد للحرس الثوري في خوزستان.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً