الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

زيارة الزيدي إلى دمشق تفتح مساراً جديداً للعلاقات

الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق تفتح باباً لتجاوز الفتور بين بغداد ودمشق نحو تعاون أمني واقتصادي.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
زيارة الزيدي إلى دمشق تفتح مساراً جديداً للعلاقات

شكلت الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق، ولقاؤه الرئيس السوري أحمد الشرع، محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية بعد مرحلة التغيير السياسي في سوريا.

وتسعى بغداد ودمشق لتجاوز حالة الفتور وتفكيك رواسب الماضي لصالح شراكة إستراتيجية تحكمها المصالح الاقتصادية والأمنية المتبادلة، في توقيت إقليمي دقيق يشهد تحولات متسارعة واضطرابا في خطوط الملاحة وحركة الطاقة.

أولويات بغداد

وتأتي الزيارة، التي أعقبت لقاء تمهيديا بين الشرع والزيدي في نيويورك بعد تولي الأخير منصبه منتصف مايو/أيار الماضي، تتويجا لمسار من الاتصالات التمهيدية والمؤسسية شملت زيارات سابقة لوزير الخارجية ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي.

وحسب حديث حسين علاوي، تتمثل مطالب بغداد الأساسية في ضمان التدفق الطبيعي للحصص المائية عبر النهر الدولي المشترك، وإحياء مشروع أنبوب النفط الحيوي (كركوك – بانياس) المعطل منذ عقود لأسباب سياسية، فضلا عن تأمين الحدود المشتركة البالغة 600 كيلومتر.

ويتكامل ذلك مع التنسيق الاستخباري ومكافحة فلول تنظيم الدولة بالتنسيق مع التحالف الدولي، وتفعيل التعاون القضائي لحسم ملف المحتجزين والإرهابيين الأجانب والسوريين، ودفع عجلة التبادل التجاري والتطبيع الشعبي.

شراكة براغماتية

في المقابل، يصف المحلل السياسي مؤيد غزلان قبلاوي الانفتاح بأنه يتجاوز التطبيع ليغدو "طوق نجاة" سياسيا واقتصاديا للبلدين.

ومن ناحية ثانية، ترى دمشق في التقارب مدخلا لبناء تكتل وتوازن إقليمي في مواجهة السياسة الأمريكية المتذبذبة، وتداعيات صعود اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، وضغوط القرن الأفريقي وملف اليمن.

وعلى خلاف طرح "المحور الإقليمي"، يضع لقاء مكي الزيارة في سياقها الواقعي، مؤكدا أن الحديث عن محور سياسي سابق لأوانه؛ فالبلدان يبنيان تعاونهما على قاعدة أمنية واقتصادية متقدمة بدعم أمريكي صريح، ودون اشتراط توافق سياسي مسبق.

وكانت الخارجية السورية قد ذكرت أن لقاء الرئيس الشرع برئيس الوزراء العراقي بحث تعزيز العلاقات وتطوير التعاون في كافة المجالات، وأبرزها الاقتصادي والأمني والتبادل التجاري، بينما أكدت مصادر في البلدين أن الزيارة تبحث ملفات النفط والتجارة وأمن الحدود.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً