الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

خسارة الجمهوريين تفتح باب الضغط لإنهاء الحرب على إيران

خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس فتحت احتمال الضغط لإنهاء الحرب على إيران، وقد تدفع الحزب إلى مراجعة موقفه من ترمب.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 16:02 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
خسارة الجمهوريين تفتح باب الضغط لإنهاء الحرب على إيران

فتحت خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي احتمال تغيّر العلاقة بين الرئيس دونالد ترمب وحزبه، بعدما تحولت الحرب على إيران إلى عبء انتخابي يهدد مستقبل الحزب. وقد تدفع هذه الخسارة قيادات جمهورية، وفي مقدمتها نائب الرئيس جي دي فانس، إلى الضغط لإنهاء الحرب أو تخفيف حدتها، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة سياسية مع ترمب.

وينطلق تقدير الموقف من أن نتائج 3 نوفمبر 2026، التي أسفرت عن فوز الديمقراطيين بأغلبية في الكونغرس وتراجع موقع الحزب الجمهوري، قد تكون نقطة تحول في حسابات الجمهوريين. ويستند التقدير إلى أن الحرب على إيران لم تعد مجرد ملف خارجي، بل أصبحت مرتبطة بمستقبل الحزب وفرصه في الوصول إلى البيت الأبيض عام 2028.

تباعد بين مصالح ترمب والجمهوريين

أقر ترمب بأن الحرب على إيران كانت أحد أسباب الهزيمة، لكنه تمسك بصحة قراره، مؤكدا أنه كان سيتخذه مرة أخرى. ويقرأ الباحث هذا الموقف بوصفه بداية تباعد محتمل بين مصالح الرئيس ومصالح حزبه، في وقت يواجه فيه الجمهوريون نتائج انتخابية قد تهدد قدرتهم على الاحتفاظ بالبيت الأبيض في الانتخابات المقبلة.

ويبرز جي دي فانس باعتباره الأكثر ارتباطا بهذا التحول، لأنه يحتاج إلى الحفاظ على القاعدة الجمهورية وتجنب تحمل المسؤولية السياسية عن القرارات التي أدت إلى خسارة الحزب. وأعاد فانس في 4 نوفمبر نشر نصيحته السابقة بإنهاء الحرب، في إشارة يراها التقدير بداية تمايز سياسي داخل الإدارة وربما بداية مبكرة لحملة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

الحرب عبء انتخابي واقتصادي

يربط التقدير بين الحرب على إيران والنتائج الانتخابية، مشيرا إلى أن 74 في المئة من الناخبين اعتبروا الحرب عاملا حاسما أو رئيسيا في قرارهم الانتخابي، بينما رأى 62 في المئة أن استخدام القوة العسكرية ضد إيران كان قرارا خاطئا. كما أظهرت استطلاعات الناخبين أن ارتفاع الأسعار كان عاملا حاسما لدى نحو نصف المشاركين، وأن نحو ثلثي الناخبين رأوا أن سياسات ترمب أسهمت في زيادة التضخم.

وتداخلت آثار الحرب الاقتصادية مع ارتفاع أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي نحو 4.15 دولارات في 2 نوفمبر، عشية الانتخابات. وبهذا أصبحت الحرب، في تقدير الموقف، جزءا من أزمة أوسع تتعلق بالأوضاع المعيشية والثقة في الإدارة.

ضغط داخل الحزب واحتمال العزل

يرى التقدير أن نتائج الانتخابات قد تدفع الجمهوريين إلى تبني موقف أكثر وضوحا للمطالبة بإنهاء الحرب، سواء عبر تقليص الغطاء السياسي أو الدفع نحو تسوية توقف العمليات العسكرية أو تخففها. ويشير إلى أن الكونغرس الجديد لن يبدأ ولايته قبل 3 يناير 2027، ما يمنح الجمهوريين فترة خلال نوفمبر وديسمبر لمحاولة دفع الإدارة إلى تغيير المسار قبل أن يتصدر الديمقراطيون جهود وقف الحرب.

ويطرح التقدير أيضا احتمال مشاركة أعضاء جمهوريين في إجراءات مساءلة ترمب وعزله إذا اتسعت المواجهة وتوافر أساس دستوري لذلك. لكنه يعتبر هذا السيناريو بعيدا، ويرجح أن يسعى ترمب إلى تفاهمات مع قيادات إدارته وحزبه قبل الوصول إلى مواجهة بهذا الحجم.

وفي الخلاصة، يذهب تقدير الموقف إلى أن خسارة الجمهوريين في الكونغرس فتحت نافذة محتملة لإنهاء الحرب على إيران، لكنها لا تضمن الوصول إلى هذه النتيجة. فمستقبل الحرب سيتأثر بمدى استعداد الحزب لتقديم حساباته الانتخابية على التزامه بالدفاع عن قرارات الرئيس، خلال الشهرين السابقين لانعقاد الكونغرس الجديد.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً