الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

حادث قطار إسبانيا يثير أسئلة حول منظومة الأمان

أعاد اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب بلدة أوردا في وسط إسبانيا، الذي أودى بحياة 69 شخصا، التساؤلات حول منظومة الأمان في السكك الحديدية.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
حادث قطار إسبانيا يثير أسئلة حول منظومة الأمان

أعاد اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب بلدة أوردا في وسط إسبانيا، الذي أودى بحياة 69 شخصا، طرح الأسئلة بشأن منظومة الأمان في شبكات السكك الحديدية. ووقع الحادث -الأربعاء الماضي- قرب مدينة طليطلة عندما توقف قطار سريع بسبب عطل في الإشارات، ثم اصطدم به قطار سريع آخر بسرعة فائقة، ما أدى إلى خروج عدة عربات عن القضبان وسقوط ما لا يقل عن 3 عربات في المنحدر أسفل خط السكة الحديدية.

تحقيق يتجاوز تحديد المسؤول

وخلصت صحيفة صنداي تايمز إلى أن الحادث يضع إسبانيا أمام ضرورة إجراء تحقيق شامل في إجراءات التشغيل والصيانة والإشراف، ولا سيما بعد سلسلة حوادث دامية طالت شبكة القطارات فائقة السرعة، محذرة من اختزال الكارثة في خطأ بشري فردي. وتُعدّ الحادثة ثاني حادث قطارات مميت في إسبانيا يتعلق بالقطارات فائقة السرعة في أقل من عام، ويأتي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الوطنية.

وفي مقال بالصحيفة البريطانية، رأى الكاتب كريستيان وولمار أن التحقيق ينبغي ألا يقتصر على تحديد المسؤول عن الخطأ المحتمل، بل لا بد أن يكشف أيضا كيف سمحت أنظمة يفترض أن تمنع الكوارث بتحوله إلى حادث مميت. ويشير إلى تسجيل صوتي مسرّب نشرته وسائل إعلام إسبانية عن محادثة بين سائقي القطارين ومركز التحكم قبل دقائق فقط من الكارثة، وبحسب ما كشفه التسجيل، منح المركز الإذن لأحد القطارين بالتحرك رغم أن قطارا آخر كان متوقفا على السكة، لافتا إلى أنه -ولسبب ما- لم يكن أحد يعلم أن القطار المتوقف لم يغادر مكانه.

خطأ بشري أم خلل في الإشارات؟

وكانت السلطات ألقت باللوم على أمر "غير مبرر" صادر عن مركز مراقبة السكك الحديدية والذي سمح لأحد القطارات باستئناف سرعته الطبيعية بعد عطل في الإشارات. ويرى الكاتب أن الحادث ينطوي على خطأين، الأول بالسماح للقطار بالمضي إلى مقطع من السكة مشغول بالفعل، أما الثاني، فيتمثل بالسماح للقطار بالتحرك بسرعة الخط الكاملة، التي بلغت 124 ميلا في الساعة.

وكان وزير النقل أوسكار بوينتي قال إن الحادث نجم عما وصفه بأمر "غير مبرر" من مركز التحكم بعد تعطل نظام السلامة، مؤكدا أن سائقي القطار والمهندسين ليسوا مسؤولين عن الحادث. ومن وجهة نظره، ما كان ينبغي السماح للقطار بالتحرك أثناء ظهور إشارة التوقف، أو على الأقل كان ينبغي توجيهه للمضي ببطء، مشيرا إلى أن هذا ما تنص عليه قوانين السكك الحديدية الإسبانية عادة، فعندما يتعطل نظام الأمان الآلي لا يُسمح للقطارات بالتحرك مجددا إلا بسرعة لا تتجاوز 40 كيلومترا/ساعة (25 ميلا/ساعة).

وقال مهندس السكك الحديدية، خوسيه لويس غونزاليس فالفي، لوكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، إن النظام الرئيسي، الذي يكتشف توقف القطار في الأمام ويمكنه تطبيق الفرامل تلقائيا، كان سيمنع الحادث لو كان يعمل. ويشدّد الكاتب على ضرورة أن تبادر السلطات الإسبانية إلى تقييم جذري وشامل لعمل شبكة السكك الحديدية، والسكك فائقة السرعة على وجه الخصوص، منوها إلى أن النقابات في البلاد أثارت مرارا شكاوى بشأن خفض الإنفاق على الصيانة ونقص الاستثمار في شبكة السكك الحديدية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً