الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

آيزنكوت يواجه معادلة معقدة بين العرب والحريديم

نتائج انتخابات الكنيست وضعت غادي آيزنكوت أمام حسابات معقدة، بين دعوات للتحالف مع الأحزاب العربية واتصالات مع الحريديم لتأمين الأغلبية.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
آيزنكوت يواجه معادلة معقدة بين العرب والحريديم

تضع نتائج انتخابات الكنيست غادي آيزنكوت أمام معادلة سياسية معقدة، في ظل غياب أغلبية تتيح لأي من المعسكرين تشكيل الحكومة. وبين دعوات للتحالف مع الأحزاب العربية واتصالات مع الحريديم، تتكثف تحركات زعيم حزب يشار بحثا عن شركاء يتيحون له إزاحة بنيامين نتنياهو من السلطة.

وتكتسب هذه التحركات أهميتها من نتائج انتخابات الكنيست الـ 26، التي منحت معسكر نتنياهو 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر التغيير بقيادة آيزنكوت، في حين حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعدا. وأصبح ذلك يضع الأصوات العربية في موقع محوري داخل حسابات تشكيل حكومة تحتاج إلى 61 مقعدا من أصل 120.

خلافات داخلية وضغوط متزايدة

وفي ظل هذه المعادلة، شهدت تل أبيب مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الإسرائيليين، دعوا خلالها إلى تشكيل حكومة من معسكر التغيير بمشاركة الأحزاب العربية. ويعكس ذلك اتساع الضغوط الشعبية على آيزنكوت وحلفائه لتجاوز تحفظاتهم بشأن التعاون مع القائمتين المشتركة والموحدة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين نجوان سمري إن المظاهرة جاءت بالتزامن مع احتجاج آخر شارك فيه المئات من أنصار اليمين المتطرف، طالبوا بإعادة النظر في نتائج الانتخابات وربما إلغائها، استنادا إلى مزاعم تزوير روج لها حزب الليكود، ونفت الشرطة الإسرائيلية وجود أدلة استثنائية عليها.

وتعكس هذه التحركات، وفق الخبير بالشؤون الإسرائيلية محمد هلسة، حالة استقطاب حادة داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ عمقت الانتخابات مظاهر الانقسام القائمة، ودفعت الخلافات السياسية إلى الواجهة. كما تواجه المعارضة تباينات تتجاوز مسألة عدد المقاعد إلى طبيعة الحكومة وشركائها وبرنامجها.

وتبرز الشراكة مع الأحزاب العربية بوصفها إحدى أعقد نقاط الخلاف داخل معسكر التغيير، إذ أوضحت نجوان أن حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان يدعو إلى تعاون كامل معها، بينما يتبنى أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب إسرائيل بيتنا، موقفا رافضا لأي مشاركة عربية في الحكومة المقبلة. ويضع هذا التباين آيزنكوت أمام حسابات متعارضة، خصوصا أن تشكيل حكومة بدعم القائمتين العربيتين يقتضي التفاهم مع أطراف داخل معسكره لا تتبنى الموقف نفسه.

تحركات نتنياهو والحريديم

وفي المقابل، يعمل نتنياهو على توظيف هذه الانقسامات لإجهاض فرص تشكيل حكومة منافسة، بحسب مراسلة الجزيرة، التي أشارت إلى إعلان حزب يشار رصد اتصالات يجريها الليكود مع أعضاء في حزب آيزنكوت لإقناعهم بالانشقاق عن المعسكر ورفض التحالف مع الأحزاب العربية.

ويستخدم نتنياهو، وفق هلسة، خطابا يستهدف رفع الكلفة السياسية للشراكة مع الأحزاب العربية، من خلال اتهامها بالخيانة والارتباط بأطراف خارجية، بعدما دأب على التشكيك في مواقفها من إسرائيل وحركة حماس. وفي مسار مواز، تبرز الأحزاب الحريدية باعتبارها طرفا يمكن أن يعيد ترتيب الحسابات البرلمانية، بعدما أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن أعضاء حزب ديغل هتوراه سيناقشون إمكانية دعم آيزنكوت، فيما تحدثت تقارير عن فتح قنوات اتصال بين الجانبين لاستكشاف فرص التفاهم.

ويرتبط هذا المسار بملف تجنيد اليهود المتدينين، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف داخل السياسة الإسرائيلية. وقال هلسة إن فتح قنوات الاتصال مع آيزنكوت قد يكون وسيلة لرفع سقف مطالب الحريديم في مفاوضاتهم مع نتنياهو، والضغط عليه لتقديم تنازلات أكبر، لكنه قد يعكس أيضا وجود مساحة للتفاهم مع معسكر التغيير بشأن بعض جوانب قانون التجنيد.

وأوضح أن آيزنكوت لا يطرح التجنيد الشامل بصيغته المطلقة، وإنما يتبنى صيغة تستهدف إعادة أعداد كبيرة من الحريديم إلى الخدمة العسكرية، وهو ما قد يوفر أرضية مشتركة مع بعض مكوناتهم، مع بقاء مسألة انضمام جميع الأحزاب الدينية موضع خلاف. وتزداد حساسية هذا الملف بالنسبة إلى حزب شاس، الذي تراجعت مقاعده في الانتخابات على خلفية قضية التجنيد، بعدما وعد ناخبيه بتمرير تشريع يتيح إعفاء الحريديم خلال حكومة نتنياهو.

ويشير هلسة إلى أن تعثر تمرير القانون في حكومة يمينية يجعل التوصل إلى تسوية جديدة أكثر تعقيدا، خصوصا مع وجود ليبرمان داخل معسكر آيزنكوت ورفضه الشراكة مع الأحزاب الحريدية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً