الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

ثلاث عمانيات يبنين مسارات مهنية في قطاعات غير تقليدية

من غرف محركات السفن إلى حقول النفط وورش السيارات، بنت ثلاث عمانيات مسارات مهنية في قطاعات ارتبطت طويلا بالرجال.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
ثلاث عمانيات يبنين مسارات مهنية في قطاعات غير تقليدية

بنت ثلاث عمانيات مسارات مهنية في قطاعات فنية وميدانية ارتبطت طويلا بالرجال، من العمل الهندسي البحري وحقول النفط إلى ميكانيكا السيارات وإدارة ورشة متخصصة. وتُظهر تجارب ميرالنساء صديق البلوشية ورنا المكتومية وسلطانة بنت سعيد الحجرية تحديات مختلفة في التدريب والعمل الميداني والتقدم المهني.

وجاءت تجاربهن مع حلول يوم المرأة العمانية في 17 أكتوبر/تشرين الأول، لتسلط الضوء على مشاركة النساء في هذه المهن وما يتطلبه ذلك من فرص تعليم وتدريب ومسارات للتطور الوظيفي.

من السفن إلى حقول النفط

عملت البلوشية ضابط هندسة بحرية على متن السفن، وأصبحت أول امرأة عمانية تعمل في هذا المجال، وأول عمانية تحصل على رخصة مهندس بحري من الدرجة الثانية. وخلال إحدى الحالات الطارئة، أمضت أكثر من 24 ساعة مع فريقها لإيقاف تدفق مياه البحر بعد كسر صمام، ثم صيانة المكائن المتضررة، قائلة: "كان الإرهاق كبيرا، لكن المسؤولية المشتركة كانت تدفعنا إلى مواصلة العمل".

انتقلت البلوشية لاحقا من العمل الهندسي على السفن إلى قيادة مشروعات بحرية والإدارة الفنية، وتشغل حاليا منصب مشرفة ضمان الجودة في أسياد للنقل البحري، بإدارة السفن. وتشمل مسؤولياتها متابعة الامتثال والتدقيق والمشاركة في مبادرات خفض الانبعاثات.

أما المكتومية، فتخرجت في تخصص هندسة العمليات بجامعة السلطان قابوس والتحقت بشركة تنمية نفط عمان، وعملت في حقلي مرمول وفهود. وأسهمت خبرتها الميدانية ومشاركتها في إدارة مشروعات كبرى وبرامج التطوير القيادي في انتقالها إلى منصب مديرة فريق برمجة الإنتاج بحقل فهود، ضمن منظومة إدارة العمليات في مسقط.

من أعطال السيارة إلى تأسيس ورشة

بدأ اهتمام الحجرية بميكانيكا السيارات مع الأعطال المتكررة لسيارتها الأولى، من طراز "بي إم دبليو" موديل 1999. وبعد أن واجهت رفضا متكررا للالتحاق بتخصص مهني بسبب كونها امرأة، حصلت على موافقة وزارة العمل في ذلك الوقت لدراسة المجال.

وتُعد الحجرية أول امرأة عمانية متخصصة في هندسة ميكانيكا المركبات وإصلاح السيارات، وأول عمانية تُعتمد خبيرة في هذا المجال لدى وزارة العدل في سلطنة عمان. وفي عام 2013، افتتحت ورشتها الخاصة، وتعمل اليوم من خلال مؤسسة "أحجار الواصل للمشاريع"، التي تقدم خدمات صيانة المركبات وإصلاحها.

واجهت الحجرية في بدايات المشروع تشكك بعض العملاء، وتقول: "الثقة لا تُفرض بالكلام، وإنما تُكتسب بالمعرفة والكفاءة والنتائج". ولا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتكاليف التشغيلية والمعدات الحديثة والتطور التكنولوجي والمنافسة والتسويق، فيما تتطلع إلى تدريب نساء عمانيات في ميكانيكا السيارات والفحص الفني وتشخيص الأعطال.

وتباينت التحديات بين متطلبات الحياة البحرية والابتعاد عن الأسرة، وظروف العمل الصحراوي، وصعوبة دخول التعليم المهني وكسب ثقة العملاء. وتبرز التجارب أهمية إتاحة فرص التدريب والخبرة العملية والمسارات التي تساعد النساء على تحمل المسؤولية والتقدم في تخصصاتهن.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً