الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

الأقمار الصناعية ترصد حركة سفن لا تظهر في بيانات هرمز

ترصد صور الأقمار الصناعية سفناً قرب مضيق هرمز لا تظهر في بيانات التتبع، فيما تكشف سجلات الشحن استمرار نقل النفط بين ناقلات في بحر عمان.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 20:59 · 5 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الأقمار الصناعية ترصد حركة سفن لا تظهر في بيانات هرمز

تُظهر صور الأقمار الصناعية وسجلات الشحن حركة سفن وشحنات نفط عبر مضيق هرمز لا تكشف بيانات التتبع الملاحي العامة جميع تفاصيلها، رغم تراجع أعداد السفن الظاهرة على منصات الملاحة. وتأتي هذه المؤشرات وسط خلاف أمريكي إيراني بشأن السيطرة على المضيق وتنظيم العبور فيه.

وسجلت بيانات الملاحة ظهور 10 سفن منذ بداية يوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول حتى وقت إعداد المادة اليوم الأحد الـ25 من الشهر نفسه، بتوقيت الدوحة، بواقع 8 سفن يوم السبت وسفينتين يوم الأحد. وفي المقابل، وثقت صور الأقمار الصناعية سفناً قرب شبه جزيرة مسندم العمانية لم تظهر لها إشارات ملاحية مطابقة وقت التقاط الصورة.

وسجلت منصة "كبلر" (Kpler) نحو 120 عملية عبور خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بانخفاض نسبته 40.9% عن الأسبوع السابق، الذي شهد 203 عمليات. وبقيت مسارات أكثر من ثلثي عمليات العبور غير محددة.

سفن وشحنات خارج بيانات التتبع

وأظهرت صور القمر الصناعي الأوروبي "سنتينال-2 " الملتقطة صباح السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول وجود 10 سفن في المياه المحيطة بشبه جزيرة مسندم العمانية، على جانبيها الشرقي والغربي، ضمن المنطقة البحرية التي تضم المسار العماني لعبور مضيق هرمز.

وبدت خلف عدد من السفن آثار ممتدة في المياه، تشير إلى أنها كانت تتحرك وقت التقاط الصورة. ولم تعثر وحدة المصادر المفتوحة على إشارات ملاحية مطابقة لمواقع السفن الظاهرة عند مقارنتها ببيانات التتبع المتاحة في التوقيت نفسه.

ولا تكفي الصورة وحدها لتحديد المسار الكامل للسفن العشر أو إثبات عبورها المضيق من بدايته إلى نهايته، لكنها توثق حركة بحرية لا تظهر كل تفاصيلها في بيانات التتبع العامة. وتمتد الفجوة كذلك إلى رحلات نقل النفط، إذ تتيح سجلات الشحن والصور الفضائية توثيق انتقال شحنات رغم غياب مسارات متصلة لبعض الناقلات.

وفي إحدى الحالات، سجلت منصة "كبلر" تحميل ناقلة النفط "اليحر" (AL YAHR)، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي (9470040)، نحو 1.94 مليون برميل من النفط الخام من منطقة البصرة العراقية في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وبعد 7 أيام، سجلت المنصة نقل الشحنة إلى ناقلة "نيو ميريت" (NEW MERIT) قبالة صحار العمانية يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول.

وتظهر صورة التقطها القمر الصناعي الأوروبي "سنتينال-2 " يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الناقلتين متجاورتين، بما يدعم سجلات نقل الشحنة بينهما. لكن بيانات منصة "مارين ترافيك" المتاحة وقت الرصد لم تعرض مسارا ملاحيا متصلا لناقلة "اليحر"، إذ يعود آخر موقع معلن لها إلى 24 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأدرجت بيانات "كبلر" ميناء ريتشاو الصيني وجهة لناقلة "نيو ميريت"، مع موعد وصول متوقع في 13 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وترفع "اليحر" علم ليبيريا، وترتبط إدارتها الفنية والتشغيلية بشركة "أدنوك للإمداد والخدمات" الإماراتية، بينما ترفع "نيو ميريت" علم هونغ كونغ وترتبط بشركات تابعة لمجموعة "تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ" الصينية.

وسجلت "كبلر" يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول نقل شحنة أخرى من النفط الخام الإماراتي بين ناقلتين قبالة الفجيرة. وكانت ناقلة النفط "رومانيا بروسبيريتي" (ROMANIA PROSPERITY)، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي (9315161)، قد حملت نحو مليوني برميل من النفط الخام من جزيرة داس الإماراتية في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وبعد 6 أيام، سجلت المنصة نقل الشحنة إلى ناقلة النفط "بلاتا سنغافورة" (PLATA SINGAPORE)، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي (9323936)، في منطقة الفجيرة البحرية. وترفع الناقلتان علم ليبيريا؛ وترتبط إدارة "رومانيا بروسبيريتي" الفنية والتشغيلية بشركة "أدنوك للإمداد والخدمات" الإماراتية، فيما تدير "بلاتا سنغافورة" تجارياً شركة "سينوكور ماريتايم" الكورية الجنوبية.

وتكشف العمليتان عن انتقال نحو 4 ملايين برميل من النفط العراقي والإماراتي بين 4 ناقلات قبالة صحار والفجيرة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول. وتعكس العمليات نمطاً يعتمد على نقل الشحنات بين الناقلات في بحر عمان بدلاً من مواصلة الناقلة نفسها إلى وجهتها النهائية.

وتقول شركة "كبلر" إن أكثر من 70% من النفط الخام الذي عبر مضيق هرمز خلال أغسطس/آب الماضي انتقل لاحقاً بين ناقلات قبالة الفجيرة أو صحار. ووثقت الشركة عمل ما لا يقل عن 63 ناقلة نفط عملاقة ضمن هذا النظام، بينها مجموعة أساسية تضم 35 ناقلة نفذت كل منها 3 رحلات متكررة على الأقل، بفواصل زمنية تبلغ نحو 16 يوماً؛ وتركزت عمليات نقل الشحنات قبالة الفجيرة بنسبة 54%، مقابل نحو 45% قبالة صحار.

خلاف بشأن السيطرة ومخاطر على الملاحة

تؤكد الولايات المتحدة أنها تدعم استمرار حركة الملاحة التجارية في المضيق، وتستند إلى تدفق شحنات النفط للقول إن إيران فقدت السيطرة عليه. في المقابل، تقول طهران إنها لا تزال تتحكم في الملاحة وتحدد شروط عبور السفن.

وفي 13 يوليو/تموز الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، بدءاً من اليوم التالي، مؤكدة أنها ستواصل دعم حركة السفن الأخرى التي لا تخالف الحصار. وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني، علي عظمائي، إن بلاده تمارس ما وصفه بالسيطرة الذكية على المضيق، وإن السفن الراغبة في العبور تحتاج إلى تصاريح من السلطات الإيرانية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 18 أكتوبر/تشرين الأول، إن مقترح بلاده لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع لا يزال مطروحاً أمام الولايات المتحدة. وربطت طهران تنفيذ المقترح برفع الحصار الأمريكي عن موانئها والعقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، إلى جانب وقف العمليات العسكرية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات مع تصاعد الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والمياه المحيطة به خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ووفق بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ونقلتها وكالة رويترز في 23 أكتوبر/تشرين الأول، شهد المضيق والمياه المحيطة به 28 هجوماً مؤكداً أو مبلّغاً عنه ضد سفن تجارية خلال الشهر الجاري، وهو أعلى مستوى شهري يسجله المعهد منذ بدء متابعته للحوادث البحرية عام 2017.

وبلغ إجمالي الهجمات المسجلة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران 113 هجوماً، وفق بيانات المعهد، فيما سجلت المنظمة البحرية الدولية 120 حادثة مؤكدة في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول. وشملت الهجمات ناقلات نفط وغاز وسفن حاويات وبضائع، وغرقت سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" (GFS PRIDE) في مضيق هرمز يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً