تشييع تسعة من ضحايا هجوم كنيسة في الكرك
شيّع آلاف الأردنيين تسعة من ضحايا الهجوم على كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وسط مظاهر حزن وتأكيد على وحدة المجتمع.
شيّع آلاف الأردنيين، اليوم الأحد، جثامين تسعة من ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، الجمعة الماضي. وأقيمت صلاة الوداع في الكنيسة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وانطلق الموكب الجنائزي من أمام مستشفى الكرك الحكومي باتجاه قرية حمود، حيث حمل رجال الأمن العام الجثامين الملفوفة بالأعلام الأردنية، ورافقها المواطنون إلى مثواها الأخير.
حزن وتأكيد على الوحدة
وشهدت مراسم التشييع مشاركة آلاف المواطنين ورجال دين مسلمين ومسيحيين. واختلطت مشاعر الحزن والغضب بالتأكيد على أن الهجوم لن ينجح في إحداث شرخ بين أبناء المجتمع الأردني.
وعقب دفن الضحايا، ارتفعت الزغاريد بين الأمهات والبنات والشقيقات والزوجات، في مشهد امتزجت فيه أصواتها بدموع الفراق. ودُفن الضحايا في قبور أُعدّت قبالة الكنيسة، حيث سيُقام نصب تذكاري تخليدا لذكراهم.
مطالب بالقصاص
وطالبت عائلة الدكتور عاصم أمين البرقان، أحد الضحايا، بإعدام قاتل ابنها وتنفيذ الحكم داخل الكنيسة. وقالت ابنته داريا إن والدها كان أكاديميا مثقفا ومعتدلا، ويولي القضية الفلسطينية اهتماما كبيرا، ولا سيما ما يجري في قطاع غزة، وكان يتمنى زيارة فلسطين.
وأكدت داريا أن الجريمة لن تثني العائلة عن مواصلة حياتها وعملها في الأردن، أو التمسك بوحدة المجتمع، مشددة على رفض أي محاولة لإثارة الفتنة بين الأردنيين.
كما عبّرت ابنة إيهاب نايف الهلسة عن فخرها بوالدها، وقالت إنه كان أول من تصدّى للرصاص بجسده وأسهم في حماية عدد من الموجودين خلفه.
وضمت قائمة الضحايا الدكتور ماهر عادل زريقات، وإيهاب نايف الهلسة، والدكتور فادي عاصم الهلسة، والدكتور خالد ميخائيل الهلسة، والدكتور عاصم أمين البرقان، وعلاء خليل المصاروة، ومروان خليل خيطان، والدكتور محمد يوسف القسوس، ومازن رسمي القسوس.