السبت 7 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

تكساس تنقلب على ماسك بعد هزيمة الجمهوريين

هزيمة الجمهوريين في تكساس فتحت باب الاعتراض على نفوذ إيلون ماسك ومشروعاته التكنولوجية، وسط انتقادات لمراكز البيانات واستهلاكها للموارد.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 13:41 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
تكساس تنقلب على ماسك بعد هزيمة الجمهوريين

لم تكن خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي بولاية تكساس مجرد انتكاسة انتخابية لإيلون ماسك، الذي أنفق مئات الملايين من الدولارات لدعم مرشحي الحزب، بل كشفت عن تراجع نفوذه السياسي وتصاعد الاعتراضات على مشروعاته التكنولوجية في الولاية التي جعلها مركزا رئيسيا لإمبراطوريته الاقتصادية.

وتحوّل الغضب الشعبي إلى مراكز البيانات العملاقة واستهلاكها للطاقة والمياه، وتأثيرها على الأراضي الزراعية والبيئة، فضلا عن الامتيازات الحكومية التي تحصل عليها شركاته. كما طالت الانتقادات العلاقة بين إمبراطوريته الاقتصادية والدولة الأميركية.

اعتراضات تتجاوز نتائج الانتخابات

ويقول المزارع الجمهوري كولبي سميث، البالغ 44 عاما، إن المشهد الريفي الذي اعتاد عليه تغير بصورة جذرية، مع إزالة الأشجار واختفاء الحيوانات البرية وانتشار محطات الكهرباء والمنشآت الصناعية. وفي تعبير ساخر عن رفضه لمشروعات ماسك، قال: "اركب صاروخك وارحل"، مضيفا: "أنا لا أخطط لأخذ حيواناتي إلى هناك، ولا أستطيع حلب بقرة في الفضاء".

كما يقول: "أعرف أننا بحاجة إلى التكنولوجيا، لكن بأي ثمن؟ عندما تسمع كلمة تكساس، تفكر في مزارع الماشية، ماذا سيقول الأطفال في المستقبل؟".. "على ماسك أن يبني مراكز بياناته في الفضاء". ولا يقتصر الاعتراض على المزارعين، إذ يرى مهندس البرمجيات جون بويد أن البيانات ضرورية، لكن الطريقة التي يجري بها التوسع في مشروعات مراكز البيانات خاطئة.

وتشير الصحيفة إلى أن استطلاعا لجامعة هيوستن أظهر أن 8 من كل 10 ناخبين محتملين في تكساس يؤيدون فرض قيود على عدد مراكز البيانات التي يمكن إنشاؤها. وبحسب تايمز، أنفق ماسك نحو 474 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين، بينها 224 مليون دولار في سباق مجلس الشيوخ بولاية تكساس، لكنه لم يتمكن من منع الديمقراطيين من تحقيق انتصار واسع.

وفاز جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ، ليصبح أول ديمقراطي يمثل الولاية في المجلس منذ عام 1988، كما فازت جينا هينوجوسا بمنصب حاكم الولاية، وتمكن الديمقراطيون من تحقيق الأغلبية في مجلس نواب تكساس. وفي خطاب الفوز، قال تالاريكو: "لقد وجهنا رسالة إلى كل ملياردير من كبار المانحين، وكل تريليونير من كبار المانحين"، مضيفا: "في هذه الولاية، وفي هذا البلد، السلطة ملك للشعب".

نفوذ ماسك تحت الاختبار

وتخلص إندبندنت إلى أن ماسك بات أمام خيار صعب بين مواصلة دوره كشخصية سياسية وأيديولوجية مثيرة للانقسام، والتركيز على حماية مصالح شركاته التي تحتاج إلى دعم حكومي وتوافق سياسي أوسع. وترى الصحيفة أن خسارته تكشف حدود قدرته على توظيف الثروة والنفوذ الإعلامي في توجيه السياسة الأميركية.

كما تحذر من أن علاقاته بالحكومة الأميركية وعقود شركاته قد تخضع لمزيد من التدقيق البرلماني، مع عودة الديمقراطيين إلى السيطرة على الكونغرس. وتلفت إلى أن فترة عمله مسؤولا عن إدارة كفاءة الحكومة الأميركية أثارت تساؤلات بشأن كيفية استخدام المعلومات والبيانات الحكومية، إلى جانب الجدل المتعلق بشبكة ستارلينك ودورها في الحرب الأوكرانية.

وتشير الصحيفة إلى أن أكثر قليلا من نصف الأميركيين يحملون نظرة سلبية تجاه ماسك، معتبرة أن ذلك يقدم دليلا على أن المال لا يستطيع شراء التأييد الشعبي. وتقول إن اعتراضات تكساس لم تعد مرتبطة بمواقفه السياسية وحدها، بل امتدت إلى تأثير مشروعاته على حياة السكان والموارد الطبيعية والاقتصاد المحلي.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً