الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

تقدم حكومي في الجوف يضغط على دفاعات الحزم

السيطرة المعلنة على جبال الدحيضة بعد حويشيان تمنح القوات الحكومية أفضلية ميدانية في الجوف، لكنها لا تعني حسم المعركة في المحافظة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 20:10 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
تقدم حكومي في الجوف يضغط على دفاعات الحزم

يمثل إعلان القوات الحكومية اليمنية السيطرة على سلسلة جبال الدحيضة شرقي محافظة الجوف تطورا ميدانيا مهما في المواجهات مع الحوثيين، بعد أيام من إعلان السيطرة على مرتفعات حويشيان ومواقع عسكرية أخرى في المحور الشرقي لمدينة الحزم.

وتكتسب هذه التطورات أهميتها من موقع الجوف الجغرافي وطبيعة تضاريسها، فضلا عن ارتباطها بمحافظات ذات ثقل عسكري واقتصادي، أبرزها صعدة ومأرب وعمران وصنعاء، إلى جانب امتداد حدودها مع السعودية.

أهمية ميدانية تتجاوز حدود المحافظة

وتقول القوات الحكومية إن تقدمها يأتي ضمن عملية "فجر اليمن" الرامية إلى استعادة مناطق سيطرة الحوثيين بما فيها صنعاء، فيما يرى خبراء أن السيطرة على المرتفعات الشرقية قد تضعف المنظومة الدفاعية للجماعة حول الحزم، وتمنح القوات الحكومية أفضلية في التحرك والرصد والضغط على خطوط الإمداد.

لكن هذا التقدم لا يعني بالضرورة اقتراب حسم المعركة في المحافظة، إذ تظل السيطرة على الحزم وتثبيت المواقع المستعادة وتأمين خطوط التقدم تحديات أساسية أمام القوات الحكومية.

المرتفعات والحزم

وأعلنت قوات الطوارئ الحكومية الأربعاء استكمال السيطرة على سلسلة جبال الدحيضة والمناطق المحيطة بها في محافظة الجوف، عقب مواجهات مع الحوثيين، وفق بيان لها. ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان القوات الحكومية السيطرة على سلسلة جبال حويشيان شرقي مدينة الحزم، إلى جانب مواقع ومرتفعات عسكرية أخرى في المنطقة.

في المقابل، أعلن الحوثيون استهداف تحشيدات للقوات الحكومية شرقي الجوف بصواريخ باليستية، وقالوا إن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية.

ويكشف تتابع هذه التطورات عن انتقال المواجهات إلى مرحلة التنافس على المرتفعات والمواقع الحاكمة في محيط الحزم، بعد أن تمكنت القوات الحكومية من تحقيق تقدم في أكثر من موقع على المحور الشرقي.

الجوف بوابة الشمال الشرقي

ولا تنحصر أهمية محافظة الجوف في مساحتها وموقعها الحدودي مع السعودية، بل في موقعها الذي يجعلها حلقة وصل بين عدد من المحافظات ذات الأهمية العسكرية والإستراتيجية. فهي ترتبط بمأرب جنوبا، وبصنعاء وعمران وصعدة غربا وشمالا، كما تمثل امتدادا جغرافيا نحو المناطق الشرقية.

ويقول الخبير العسكري اليمني العميد الركن محمد الكميم إن الجوف من أهم المحافظات الإستراتيجية في اليمن، وإن السيطرة عليها -إذا اكتملت- ستغير ميزان القوة العسكرية، وتنقل ثقل المواجهات إلى الشمال الشرقي، فضلا عن أنها ستتيح للقوات الحكومية فرصا أوسع للتحرك باتجاه عمران ومناطق شمالية أخرى.

كما يرى أن استعادة الجوف من شأنها تعزيز أمن مأرب من الجهة الشمالية، والحد من محاولات الالتفاف عليها، فضلا عن تقليص مسارات التهريب التي تمر عبر مناطق المحافظة.

تثبيت المكاسب وامتداد المعركة

وتكتسب السيطرة على جبال الدحيضة وحويشيان أهمية خاصة من طبيعة تلك المواقع، إذ تمنح المرتفعات الحاكمة أفضلية في الرصد والمراقبة، وتتيح للقوات المسيطرة عليها الإشراف على مساحات واسعة من المناطق المحيطة.

ويرى الصحفي والباحث السياسي اليمني عبد الباسط الشاجع أن التقدم الحكومي في مواقع سلسلة دحيضة وجبال حويشيان يمثل تطورا ميدانيا بالغ الأهمية، لأنه يستهدف تفكيك المنظومة الدفاعية للحوثيين في المحور الشرقي للحزم. ويضيف أن تأثير هذه السيطرة يظل مرتبطا بمدى قدرة القوات الحكومية على تثبيت مواقعها وتأمين الطرق المؤدية إليها.

وتمثل هذه التطورات اختبارا للانتقال من تحقيق المكاسب الميدانية إلى تثبيتها وتحويلها إلى نفوذ عسكري مستدام، في وقت يشهد تصعيدا عسكريا متجددا منذ يوليو/تموز الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022.

ومنذ إطلاق عملية "فجر اليمن" في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تقول الحكومة اليمنية إن هدفها هو استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وصولا إلى العاصمة صنعاء.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً